فإذا زاد على ذلك لا يهتم به ، ولا يعرف في المسجد داخل المسجد ، لأنه منهي عنه
لأن النبي صلى الله عليه وآله سمع رجلا ينشد ضالة فقال لا وجدتها إنما بنيت المساجد لله تعالى
وللصلوة .
فإن كان الواجد ممن يعرف بنفسه فعل ذلك ، وإن كان ممن يستعين بغيره فله
أن يستعين بغيره في تعريفه ، فإن لم يجد من يستعين به فإنه يستأجر من يعرفه من ماله
ومتى كان قبل الحول فليس له أن يملكها لعموم الأخبار والأمر بتعريفها سنة ، فإذا
عرفها سنة فإن اختار تملكها ملكها باختياره ، لا بحول الحول ، ومتى شاء حفظها على
صاحبها أو يتملكها فإنه يكفي في ذلك النية ، وإن لم يتلفظ ، وفيهم من قال : لا بد
من التلفظ به والأول أصح .
فأما الكلام في الضمان نظرت فإن كان قبل الحول فإنه تكون في يده أمانة ، فإن
جاء صاحبها وهي على حالها أخذها فإن كان تالفا فهو من ضمان صاحبها وإن كان ناقصا
يأخذها ناقصة ، وإن كان زايدا أخذها مع الزيادة ، سواء كانت متميزة أو غير متميزة
وإن كان بعد الحول ، فإنه لا يملك إلا باختياره ، فإن لم يختره فحكمه حكم ما قبل
الحول سواء ، وإن اختارها فقد ضمنها ، وإن جاء صاحبها قبل أن يتصرف فيها بعد
اختياره كان أحق بها ، وإن كان بعد التصرف كان له المثل أو القيمة .
ومن قال يملكه بغير اختياره يقول : يكون مضمونا عليه ، فإن كان باقيا ردها
وإن كان تالفا رد مثلها أو قيمتها إن لم يكن لها مثل ، وإن كان زايدا نظرت فإن كان
غير متميزة فإنه يردها مع الزيادة ، وإن كانت متميزة رد الأصل دون الزيادة لأنها
حصلت في ملكه ، وإن كان ناقصا ردها ورد الأرش .
وفي الناس من قال هو بالخيار إن شاء أخذها مع أرشها ، وإن شاء تركها ويأخذ
قيمتها أو مثلها والأول أصح .
إذا وجد رجلان لقطة فإنهما يعرفان سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا كانت بينهما
نصفين على شرط الضمان ، وإن رأى رجلان لقطة فسبق أحدهما وأخذها فإنه يكون
للذي تناوله بحق يده ، لأنه يده عليه ، وباليد استحق التعريف ، وبالرؤية لا