* ( كتاب الضحايا والعتيقة ) *
* ( فصل : في ذكر حقيقة الضحية وجمل من أحكامها ) *
الضحايا جمع ضحية مثل هدية وهدايا . والأضاحي جمع أضحية مثل أمنية وأماني
وأضحي جمع أضحاة مثل أرطاة وأرطا لضرب من الشجر . فإذا ثبت ذلك فهي سنة
مؤكدة وليس بفرض ولا واجب وروي أنس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه ضحا بكبشين أقرنين أملحين .
فالأقرن معروف وأما الأملح فقال أبو عبيد : ما فيه بياض وسواد والبياض أغلب ، وروي أن
رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بكبش أقرن يطأ في سواد وينظر في سواد ويبرك في سواد فأتي به
فضحى به فأضجعه وذبحه وقال : بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ، ومن أمة محمد
وقال أهل اللغة : معنى السواد في هذه المواضع : أي كان أسود اليدين والعينين والركبتين
وقال أصحاب التأويل : يطأ في سواد وينظر في سواد معناه لكثرة شحمه ولحمه ما يطأ في
ظلل نفسه وينظر فيه ويترك فيه .
ومن اشترى أضحية في أول العشر لا يكره له أن يحلق رأسه ، ولا يقلم أظفاره
حتى يضحي بل فعله جايز ولا دليل على كراهيته .
يجوز ذبح الأضحية ونحرها في منزله وغير منزله أظهرها أو سترها ، وليست
كالهدايا التي من شرطها الحرم لأن النبي صلى الله عليه وآله ضحى بالمدينة على ما رويناه ، وعليه
الاجماع قولا وعملا .
والأضحية تختص بالنعم : الإبل والبقر والغنم ، ولا يجوز في غيرها بلا خلاف
والكلام في أربعة فصول : في أسنانها ، وبيان الأفضل منها ، وألوانها ، وصفاتها .
فأما السن فأقل ما يجزي الثني من الإبل والبقر والغنم ، والجذع من
الضأن . فالثني من الإبل ما استكمل خمس سنين ودخل في السادسة ، والثني من البقر
والغنم ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة . والجذع من البقر والغنم ما استكمل
سنة واحدة ودخل في الثانية ، ومن الضأن فإن كان بين شاتين أجذع لستة أشهر أو سبعة
المبسوط — صفحة 387
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٨٧