وإن كان بين هرمين فإنه يجذع لثمانية أشهر ، وأما الجذعة من المعز لا يجزي .
وأما الأفضل فالثني من الإبل والبقر . ثم الجذع من الضأن . ثم الثني من
المعز هذا أراد الانفراد بالبدنة فإن أراد الاشتراك في سبع بدنة أو بقرة فالانفراد
بالجذع من الضأن أفضل .
والألوان فأفضلها أن تكون بيضا فيها سواد في المواضع التي ذكرناها في الخبر
فإن لم يكن فالعقرى ( 1 ) فإن لم يكن فالسواد .
وأما الصفات فإن تكون مع هذا اللون جيدة السمن لقوله تعالى " ومن يعظم
شعائر فإنها من تقوى القلوب ( 2 ) " قال ابن عباس : يعني استسمانها واستحسانها ،
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لا تبع إلا مسنة ولا يبتع إلا سمينة فإن أكلت
أكلت طيبا ، وإن أطعمت أطعمت طيبا .
وأما العيوب فضربان :
أحدهما يمنع الاجزاء ، والثاني : ما يكره وإن أجزأ . فالتي تمنع الاجزاء
ما رواه البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وآله في حديثه : العور البين عورها ، والمريضة البين
مرضها ، والعرجاء البين عرجها ، وروي البين ضلعها ، والكسير التي لا تنقى
وفي بعضها ، والعجفاء التي لا تنقى ، والعجفاء الشديدة الهزال ، وكذلك الكسير يعني
تحطمت وتكسرت ، وقوله التي : لا تنقى يعني التي لا مخ لها ، والنقى المخ ، والعضباء
لا تجزي ، وهي التي انكسر قرنها الظاهر والباطن ، ولا يجوز الخصي ويجوز الموجوء .
وأفضل الأضاحي ذوات الأرحام إذا كان من الإبل والبقر ومن الغنم فحلا ،
ولا يجوز التضحية بالثور ، ولا بالجمل بمنى ، ويجوز ذلك في الأمصار ، فأما ما يكره
ولا يمنع الاجزاء والجلحاء ، وهي التي لم يخلق لها قرن ، والقصماء وهي التي قد انكسر
عمد القرن الباطن فإن هذا القرن غلاف القرن الآخر ، ومن العيوب ما رواه علي عليه السلام
قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نستشرف العين والأذن ولا نضحي بعور ولا بمقابلة ولا
هامش
( 1 ) قال في المصباح . المعقرة : وزان غرفة : بياض ليس بخالص
( 2 ) الحج 32 .