الظعينة الناقة التي تحملها وتظعن عليها . فإذا ثبت ذلك فهي سنة مؤكدة ثابتة
وليست بفرض ولا واجب . والكلام فيها في فصلين في المقدار والوقت :
فالمقدار أن يذبح عن الغلام بفحل ، وعن الأنثى بأنثى ويكون ذلك من الضأن
لا غير .
والوقت فالمستحب أن يعق يوم السابع لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال كل
غلام رهينة بعقيقته يذبح عنه يوم سابعة ويحلق ويسمى ، وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه عق
عن الحسن يوم السابع ، ولا ينبغي أن يمس رأسه بشئ من دمها ، ومتى لم يعق الوالد
عن ولده وأدرك عق عن نفسه استحبابا ولا يقوم مقام العقيقة الصدقة بثمنها ، ومن لا
يقدر عليها فلا شئ عليه فإن قدر فيما بعد قضاها .
ويستحب أن يتصدق بوزن شعر رأسه ذهبا أو فضة ويكون مع العقيقة موضعا
واحدا وكل ما يجزي في الأضحية يجزي في العقيقة وما لم يجز هناك لم يجز عنها .
ومتى لم يوجد الكبش ولا النعجة جاز جمل كبير ، ويستحب أن يفصل الأعضاء
تفصيلا ولا يكسر لها عظم تفألا بالسلامة بترك الكسر ، وينبغي أن يعطي القابلة ربعها
فإن كانت ذمية أعطيت ربع ثمنها ، وإن لم يكن له قابلة أعطيت أمه ربعها تتصدق
به ، ولا تأكل منها . وإن كانت القابلة أم الرجل أو من هو في عياله لم يعط من العقيقة
شيئا ، ولا يجوز أن يأكل الأبوان منها شيئا على حال .
ويستحب أن يطبخ اللحم ويدعى عليه جماعة من المؤمنين ، وكلما كثر عددهم
كان أفضل ، وإن فرق اللحم على الفقراء كان أيضا جايزا .
المبسوط — صفحة 395
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٩٥