رده إلى صاحبه فإنه أحوط . فإن وهب محرم صيدا لمحل اصطاده في حال إحرامه
لم يصح لأنه وهب ما لا يملكه فإن كان في ملكه . ثم أحرم وهو معه كان مثل ذلك .
وإن كان في بلده لم يزل ملكه وصحت هبته .
وإذا أحرم ومعه صيد زال ملكه عنه ، ولا يجوز له التصرف فيه ، ويجب عليه
إرساله . فإن لم يفعل وتلف ضمنه . وإن أتلفه غيره عليه من المحلين لم يلزمه قيمته
لأنه قد زال ملكه ، وما يملكه في بلده لا يزول ملكه عنه فمن أتلفه كان ضامنا لقيمته له .
إذا باع محل صيدا من محل . ثم أحرم البايع ، وفلس المبتاع لم يكن له أن
يختار عين ماله من الصيد لأن ذلك لا يملكه . في جرادة تمرة أو كف من طعام ، وفي
الكثير منه دم ، وفي الدبا مثله لعموم الأخبار .
الراكب إذا وطئ دابته جرادا لزمه فداؤه وكذلك إذا كان سايقا أو قايدا ، وإن
كان الجراد منفرشا في الطريق لا يمكن السلوك إلا بوطيه لا شئ فيه .
جراد الحرم لا يجوز أخذه للمحل فإن أخذه لزمه جزاؤه .
إذا كسر بيض ما يؤكل لحمه من الطيور غير ما ذكرناه من المنصوص عليه كان
عليه قيمته .
إذا أخذ البيض وتركه تحت طير أهلي ففقصه وخرج الفرخ سالما وعاش لا شئ عليه
وإن فسد فعليه قيمته ، وإن أخذ بيضة طير أهلي فحضنه تحت الصيد فإن خرج الكل
صحيحا وعاش لا شئ عليه .
وإن فسد الجميع فعليه ضمانه .
وإن فسد بعضه فعليه ضمان ما فسد .
وإن باض صيد في الحرم في دار انسان فنقل البيض من موضع إلى موضع فنفر
الصيد فلم يحضنه فعليه ضمانه .
فإن باض على فراشه فنقله فلم يحضنه الصيد لزمه أيضا ضمانه لعموم الأخبار .
إذا كسر المحرم بيضا لم يجز له أكله ولا لمحل .
المتولد بين ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه قد قلنا : إنه لا جزاء في قتله ، ولا
المبسوط — صفحة 348
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٤٨