غير أنه لا ينبغي أن يحضر جماعة الرجال إلا العجايز من النساء . فأما غيرهن فينبغي
أن يصلين في بيوتهن . فإن اجتمع جماعة من النساء جاز أن يصلين جماعة منفردات
عن الرجال .
وصلاة الكسوف عشر ركعات بأربع سجدات ، وتشهد واحد ركع خمس ركعات
ويسجد في الخامسة . ثم يقوم فيصلي خمس ركعات ، ويسجد في العاشرة ، ويقرأ في أول
ركعة سورة الحمد وسورة أخرى إن شاء وإن أراد قراءة بعض السورة كان أيضا جائزا
فإذا أراد في الثانية تتم بقية تلك السورة قرأها ، ولا يلزمه قراءة سورة الحمد بل يبني من
الموضع الذي انتهى إليه فإن أراد أن يقرأ سورة أخرى قرأ الحمد . ثم قرأ بعدها سورة
وكذلك القول في باقي الركعات ويقنت في كل ركعتين قبل الركوع ، فإن لم يفعل
واقتصر على القنوت في العاشر لم يلزمه شئ ، وكلما رفع رأسه من الركوع قال : الله أكبر
إلا في الخامسة والعاشرة فإنه يقول : سمع الله لم حمده .
ويستحب أن يكون مقدار مقامه في الصلاة مقدار زمان الكسوف ، ويكون مقدار
قيامه في الركوع مقدار قيامه للقراءة ويطول سجوده .
ويستحب قراءة السور الطوال مثل الأنبياء والكهف ، ومتى فرغ من الصلاة
ولم يكن انجلاء الكسوف استحب له إعادة الصلاة ، وإن اقتصر على التسبيح والتحميد
لم يكن به بأس .
ويجوز أن يصلي صلاة الكسوف على ظهر الدابة ويصليها وهو ماش إذا لم يمكنه
النزول والوقوف .
المبسوط — صفحة 173
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٧٣