وإذا ماتت بين رجال مسلمين أجانب ولا زوج لها فيهم ونساء كافرات أمر الرجال
بعض النساء الكافرات بالاغتسال ، وتغسلها تغسيل أهل الاسلام ، وإن كان لها في الرجال
محرم أو زوج غسلوها من وراء ثيابها ولم تقربها الكافرة .
فإن كانت صبية لها ثلاث سنين فصاعدا فحكمها حكم النساء البالغات . فإن كان
دون ذلك جاز للرجال تغسيلها عند عدم النساء .
والصبي إذا مات وله ثلاث سنين فصاعدا فحكمه حكم الرجال سواء ، وإن كان
دون ذلك جاز للأجنبيات غسله مجردا من ثيابه .
إذا اجتمع أموات جماعة فإن كان فيهم من يخشى فساده بدء به وإن لم يكن
كذلك فالأولى بالتقديم الأب ثم الابن وابن الابن ثم الجد ، وإن كان إخوان في
درجته قدم أسنهما فإن تساويا أقرع بينهما فإن كان أحدهما أقوى سببا قدم لذلك ،
والزوجتان إذا اجتمعا قدمت أسنهما فإن تساوتا أقرع بينهما .
والكفن المفروض ثلاثة أثواب لا يجوز أقل منها مع القدرة : مئزر وقميص
وإزار ، والفضل في خمسة أثواب والزيادة عليها سرف ولا يجوز ، وهي لفافتان أحدهما
حبرة ( 1 ) وعبرية غير مطرزة أو شئ من الحرير المحض ، وقميص وإزار وخرقة
فهذه الخمسة جملة الكفن ، ويضاف إليها العمامة ، وليست من جملة الكفن لكنها
سنة مؤكدة لا ينبغي تركها هذا إذا كان رجلا وإن كان امرأة زيدت لفافتين فيكمل
لها سبعة أثواب ولا يزدن على ذلك ، والاقتصار على مثل ما للرجال جايز هذا إذا تمكن
منه فإن تعذر ذلك أو أجحف بالورثة اقتصر من الكفن على ما يستره فحسب .
ولا يجوز أن يكفن في الحرير المحض ، ويكره تكفينه فيما قد خلط فيه الغزل
مع الاختيار ، ويكره أيضا أن يكفن في الكتان ، والمستحب ما كان قطنا محضا ومتى
هامش
( 1 ) الحبرة : كعنبة برد يماني .