* ( كتاب صلاة الكسوف ) *
صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر فرض واجب ، كذلك عند الزلازل والرياح
المخوفة والظلمة الشديدة يجب مثل ذلك .
ويستحب أن تصلى هذه الصلاة جماعة ، وإن صلى فرادى كان جايزا ، ومن
ترك هذه الصلاة متعمدا عند كسوف الشمس أو القمر بأجمعها قضاها مع الغسل ،
وإن تركها ناسيا ، والحال ما قلناه قضاها بلا غسل ، ومتى احترق بعض الشمس أو القمر
وترك الصلاة متعمدا قضاها بلا غسل ، وإن تركها ناسيا لم يكن عليه قضاء ، ووقت
هذه الصلاة إذا ابتدأ الشمس أو القمر في الانكساف إلى أن يبتدأ في الانجلاء . فإذا
ابتدأ في ذلك فقد مضى وقتها . فمتى كان وقت صلاة الكسوف وقت فريضة فإن كان
أول الوقت صلى صلاة الكسوف . ثم صلاة الفرض فإن تضيق الوقت بدأ بصلاة الفرض .
ثم قضى صلاة الكسوف ، وقد روي أنه يبدء بالفريضة على كل حال ( 1 ) وإن كان في أول
الوقت وهو الأحوط . فإن دخل في صلاة الكسوف فدخل عليه الوقت قطع صلاة
الكسوف ، ثم صلى الفرض . ثم استأنف صلاة الكسوف . فإن كان وقت صلاة الليل
صلى أولا صلاة الكسوف . ثم صلى صلاة الليل . فإن فاتته صلاة الليل قضاها بعد ذلك
وليس عليه شئ .
وإذا اجتمع صلاة الكسوف وصلاة الجنازة وصلاة الاستسقاء بدأ بالصلاة على
الميت . ثم بصلاة الكسوف . ثم الاستسقاء لأنه مسنون يجب تأخره عن الفرض ،
ومتى علم بالكسوف صلى صلاة الكسوف . فإن غابت الشمس أو القمر أو تغيمت ولا
يعلم وقت الانجلاء استظهر .
وصلاة الكسوف واجبة على الرجال والنساء لأن عموم الأخبار يقتضي ذلك
هامش
( 1 ) رواها في الكافي ج 3 ص 464 عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال
سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة فقال : ابدء بالفريضة فقيل له : في وقت صلاة
الليل فقال : صل صلاة الكسوف قبل صلاة الليل .