* ( كتاب صلاة العيدين ) *
صلاة العيدين فريضة عند حصول شرايطها ، وشرايطها شرايط الجمعة سواء في
العدد والخطبة وغير ذلك وتسقط عمن تسقط عنه الجمعة ، ومن فاتته صلاة العيد
لا يلزمه قضاؤها ، ومتى تأخر عن الحضور لعارض صلاها في المنزل منفردا سنة وفضيلة
كما يصليها مع الإمام سواء ، وقد روي أنه إن أراد أن يصليها أربع ركعات جاز ( 1 )
ومن امتنع من الحضور لغير عذر مع حصول جميع شرايطها فعلى الإمام أن ينكر عليه
فإن امتنع قاتله عليه ، والغسل فيه مستحب ، ووقته بعد طلوع الفجر إلى أن يصلي
صلاة العيد ، ووقت صلاة العيد إذا طلعت الشمس وارتفعت وانبسطت فإن كان يوم
الفطر أصبح بها أكثر ( 2 ) لأن من المسنون يوم الفطر أن يفطر أو لا على شئ من الحلاوة
ثم يصلي ، وفي يوم الأضحى ألا يذوق شيئا حتى يصلي ويضحي ويكون إفطاره على
شئ مما يضحي به ، والوقت باق إلى زوال الشمس . فإذا زالت فقد فاتت ولا قضاء
على ما بيناه .
ويستحب التكبير ليلة الفطر عقيب المغرب والعشاء الآخرة ، وصلاة الفجر
وصلاة العيد ، وليس بمسنون في غير هذه الصلوات ولا في الشوارع والأسواق ولا غيرهما .
وصلاة العيدين في الصحراء أفضل مع القدرة وارتفاع الأعذار من المطر والوحل
والخوف ، وغير ذلك إلا بمكة فإنه يصلي بها في المسجد الحرام .
وينبغي أن يتعمم الإمام شاتيا كان أو قايضا ، ويخرج ماشيا مع القدرة فإن
لم يتمكن جاز له الركوب .
والأذان والإقامة في صلاة العيد بدعة ، وينبغي أن يقتصر المؤذن على أن
هامش
( 1 ) رواها في الاستبصار ج 1 ص 446 ح 1725 عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه
عن علي عليه السلام قال : من فاتته صلاة العيد فليصل أربعا .
( 2 ) أي لا يعجل بالخروج إلى الصلاة .