Skip to main content

المبسوط — Page 154

Contributors:

P.154
تأكد بحريتها ألا ترى أنه لا يملك تزويجها من غيره ما لم تنقض عدتها فكانت كالمنكوحة في هذه الحالة والمعتدة من نكاح متى جاءت بولد لأقل من سنتين من وقت الفرقة ثبت النسب من الزوج على وجه لا يملك النفي فكذلك هنا وان أقرت بانقضاء عدتها بثلاث حيض ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر ثبت النسب منه وان جاءت به لأكثر من ستة أشهر لا يثبت نسبه منه كما في المعتدة من نكاح وإذا تزوج أمة رجل فولدت ثم اشتراها أو ملكها بسبب آخر صارت أم ولد له عندنا وعلى قول الشافعي رحمه الله تعالى لا تصير أم ولد له وفي المغرور إذا ملك الجارية له وجهان احتج بقوله صلى الله عليه وسلم أيما أمة ولدت من سيدها فشرط لثبوت حق العتق لها أن تلد من سيدها وهذه ولدت من زوجها لامن سيدها والمعني فيه أنها علقت برقيق فلا تكون أم ولد بذلك كما لو استولدها بالزنا ثم ملكها وتأثيره أن ثبوت حق أمية الولد إذا علقت من سيدها باعتبار أن الولد يعلق حر الأصل من الماءين وماؤها جزء منها فثبوت الحرية لذلك الجزء يوجب ثبوت الحرية لجميعها إلا أن اتصال الولد بها بعرض الانفصال وجعل الولد كشخص على حدة في بعض الأحكام فلوجود حقيقة الاتصال أثبتنا حق العتق لما بقي منها ولكونه بعرض الانفصال وبمنزلة شخص على حدة في بعض الأحكام لا تثبت حقيقة الحرية لما بقي منها في الحال وهذا المعنى لا يوجد إذا علقت برقيق وحقها في أمية الولد ليس في معنى حق الولد في الحرية لان الولد إنما يعتق عليه باعتبار الجزئية ولهذا لو كان الاستيلاد بالزنا فملكه يعتق عليه ولا يوجد ذلك المعني في حق الأم وعلى هذا الطريق يقولون في المغرور أن الجارية تصير أم ولد له إذا ملكها لأنها علقت بحر والطريق الآخر أن موجب الاستيلاد ثبوت حق العتق لها فإذا حصل قبل الملك لا يكون موجبا في الملك الذي يحدث بعده كالتدبير وحقيقة العتق وعلى هذا الطريق في المغرور يقولون لا تصير أم ولد له ( وحجتنا ) في ذلك أنه ملكها وله منها ولد ثابت النسب فتكون أم ولده كما لو استولدها في ملكه وتأثيره أن حق العتق ثبت لها بالاستيلاد كما قال صلى الله عليه وسلم أعتقها ولدها والملك في المحل شرط فإذا تقرر السبب قبل الملك توقف على وجود شرطه وهو الملك ألا ترى ان في حرية الولد لما تقرر السبب قبل الملك وهو النسب توقف على وجود شرطه وهو الملك حتى إذا ملكه يعتق فكذلك في الأم لان حقها تابع لحق الولد بخلاف التدبير والعتق قبل الملك فان ذلك