Skip to main content

المبسوط — Page 153

Contributors:

P.153
حصنها أو لم يحصن تحسينا للظن بها وحملا لأمرها على الصلاح ما لم يتبين خلافه ولان ما يظهر عقيب سببه يكون محالا به عليه حتى يتبين خلافه وعند محمد رحمه الله تعالى لا ينبغي له أن يدعى النسب إذا لم يعلم أنه منه ولكن ينبغي له أن يعتق الولد ويستمتع بها ويعتقها بعد موته لان استلحاق نسب ليس منه لا يحل شرعا فيحتاط من الجانبين وذلك في أن لا يدعى النسب ولكن يعتق الولد ويعتق الأم بعد موته لاحتمال أن يكون منه ولا ينبغي له أن يزوج أم ولده حتى يستبرئها بحيضة لجواز أن تكون حاملا من المولى فلا يكون تزويجها صحيحا ولكن هذا التوهم يوجب الاحتياط ولا يبطل النكاح فإذا اشتراها فقد علم أنها ليست بحامل فيتزوجها بعد ذلك وان زوجها قبل الاستبراء فولدت لا قل من ستة أشهر فهو من المولى والنكاح فاسد لأنا تيقنا أن العلوق سبق النكاح على فراش المولى وان زوجها وهي حامل ومن كان في بطنها ولد ثابت النسب من أحد لا يجوز تزويجها وان ولدته لأكثر من ستة أشهر فالنسب ثابت من الزوج لأنها علقت على فراشه فان ادعاه المولى عتق باقراره ونسبه ثابت من الزوج وقد تقدم بيان هذا الفصل وإذا حرمت أم الولد على مولاها بوطئ ابنه إياها فان جاءت بولد بعد ذلك لأكثر من ستة أشهر لم يلزمه إلا أن يدعيه وعند زفر رحمه الله تعالى ثبت النسب منه وله أن ينفيه لأنه ما اعترض على فراش آخر فيكون النسب ثابتا منه بالفراش وثبوت الحرمة بهذا السبب كثبوتها بالحيض وذلك لا يقطع الفراش ولكنا نقول تحسين الظن بالمسلم واجب فلو أثبتنا النسب منه من غير دعوة لكان فيه حمل أمره على الفساد والحكم عليه بمباشرة الوطئ الحرام وذلك لا يجوز إلا أن توجد الدعوى منه فحينئذ يحكم بذلك باقراره وان جاءت به لأكثر من سنتين وان جاءت به لأقل من سنتين وزعم أنه كان من علوق قبل الحرمة وجب قبول قوله في ذلك للاحتمال وإذا مات عن أم ولده أو أعتقها فعليها أن تعتد بثلاث حيض هكذا نقل عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما وقد بينا هذا في كتاب النكاح وكذلك أن كانت حرمت عليه قبل ذلك لأنها بالحرمة ما صارت فراشا لغيره إلا أن يثبت نسب الولد منه لتحسين الظن به لا لانعدام الفراش حتى إذا ادعى يثبت النسب منه فإذا أعتقها فقد زال الفراش إليها بالعتق في هذه الحالة فتلزمها العدة لهذا وإذا أعتق أم ولده فجاءت بولد ما بينها وبين سنتين من يوم أعتقها فنفاه فنفيه باطل لان فراشها قد