Skip to main content

المبسوط — Page 157

Contributors:

P.157
الولد المنفصل قبل ثبوت الحق فيها بخلاف ما تلد بعد ثبوت الحق فيها وإذا ولدت أمة بين رجلين فادعاه أحدهما في صحته أو في مرضه فهو ابنه لأنه يملك جزءا منها وقيام ملكه في جزء منها كقيام الملك في جميعها في صحة الدعوة فان اعتبار جانب ملكه يثبت النسب منه بالدعوة واعتبار جانب ملك شريكه يمنع من ذلك فيغلب المثبت للنسب احتياطا ألا ترى أنه يسقط الحد عنه بهذا الطريق ويجب العقر فكذلك يثبت النسب منه بالدعوة لان الولد محتاج إلى النسب وبعضه ملكه فلا بد من اثبات نسب ذلك البعض منه بدعوته والنسب لا يتجزى في محل واحد والجارية أم ولد له لان نصيبه منها صار أم ولد والاستيلاد لا يحتمل التجزء في محل واحد لأنه فرع النسب فيصير متملكا نصيب شريكه لضرورة عدم احتمال الاستيلاد للتجزء ويضمن نصف قيمتها لشريكه يوم وطئها فعلقت لان أمية الولد ثبت لها من وقت العلوق فيصير متملكا نصيب شريكه عليه من ذلك الوقت ولا يتملكها الا بعوض فلهذا يضمن قيمتها من ذلك الوقت وعلى نصف عقرها لان أصل الوطئ حصل منه ونصفها ملك لشريكه وقد سقط الحد بشبهة فيجب العقر وإنما قلنا ذلك لان تملك نصيب الشريك هنا حكم الاستيلاد لا شرطه فان قيام ملكه في نصفها يكفي لصحة الاستيلاد وحكم الشئ يعقبه وليس عليه من قيمة الولد شئ لان الولد علق حر الأصل باعتبار قيام الملك له في نصفها وقت العلوق ولأنه حين علق كان ماء مهينا لا قيمة له فلهذا لا يغرم من قيمة الولد للشريك شيئا وضمان نصف قيمتها عليه في حالتي اليسار والعسرة لأنه ضمان التملك إلا أنه روى المعلى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه إذا كان المستولد معسرا تؤمر هي بالسعاية في نصف قيمتها للشريك لان حق العتق قد ثبت لها فنصيب الشريك من وجه كأنه احتبس عندها وكذلك أن ادعى أحدهما نسب الولد وأعتق الآخر الولد وخرج القول منهما معا فعتق الآخر باطل وكذلك أن ادعي أحدهما نسب الولد وأعتقها الآخر لان دعوى النسب تستند إلى وقت العلوق فيكون سابقا معني وان اقترن بالعتق صورة ولما ثبت به للولد حرية الأصل فاعتاق الآخر إياه باطل وكذلك الأم لما صارت أم ولد لمدعى النسب من حين علقت فقد أعتقها الآخر وهو لا يملكها فلهذا كان العتق باطلا ودعوة الآخر أولى كافرا كان أو مسلما لان صحة دعوة النسب باعتبار ملكه وقت العلوق والمسلم والكافر في ذلك سواء فإن كانت الجارية بين مسلم وذمي ومكاتب