Skip to main content

المبسوط — Page 186

Contributors:

P.186
الصرف والسلم عند أبي حنيفة رحمه الله إذا وجد الكسر زيوفا فرده فكان ينبغي أن يعتق بالكلام الأول لان قبض المولى إنما تم في الألف درهم قلنا نعم بالرد ينتقص القبض ولكن لا يتبين أن القبض لم يكن قائما فينتقص بانتقاص القبض ما يحتمل النقص ودن مالا يحتمله والعتق الواقع لا يحتمله النقص فبالرد والاستحقاق لا يتبين من نزول العتق ما لم لكن باعتبار أداء الألفين وكذلك لو كان هذا في المرض ثم مات السيد فوجد الورثة الامر على ما وصفت لك الا ان السيدان كان حابى الغلام من قيمته شيئا وكان هذا الغلام أقل من قيمته كان الفضل له من الثلث وقد بينا أصل هذه المسألة في كتاب العتاق أن القدر المؤدى من المال في حكم العوض استحسانا ولهذا يجبر المولى على القبول إذا حابى العبد فلا يعتبر معنى الوصية في قدر المؤدى لوجود العوض وفيما زاد على ذلك تعتبر الوصية فيكون ذلك من ثلث ماله وكذلك ولو قال لعبده ان أديت إلى ألفا فأنت حر وان أديت إلى مائة دينار فأنت حر فأداهما جميعا فإنه يعتق بهما لوجود الشرطين جميعا والعتق يصير مضافا إلى العلة ثبوتا فكان يستقيم إضافة الحكم إلى علتين إلى كل واحد منهما بكماله فكذلك يصح اضافته إلى شرطين فان وجد الألف ستوقه أو نبهرجه أو ناقصة أو استحقت فعلى ما وصفنا في الألفين يعنى أن في الستوق يكون العتق واقعا بأداء المائة الدينار خاصة وفي الزيوف والمستحق يكون العتق واقعا بأدائهما فيستبدل بالزيوف المستحق والله أعلم بالصواب ( باب اقرار الوارث لوارث معه فيصدقه صاحبه أو يكذبه ) ( قال ) الشيخ الامام الاجل شمس الأئمة أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي رحمه الله * وإذا مات الرجل وترك ابنا لا وارث له غيره وترك مالا فأقر الابن لرجل أنه أخوه لأبيه ؟ فإنه لا يصدق على النسب حتى لا يثبت نسبة من الميت لا في رواية عن أبي يوسف قال إذا كان الابن واحدا يثبت النسب باقراره بابن آخر لأنه قائم مقام أبيه فاقراره كاقرار الأب والأصل فيه ما روى أن عبد الله بن ربيعة وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما لما تنازعا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ولد وليدة زمعة قال عبد الله ولد أبى ولد على فراش أبى وقال سعد ابن أخي عهد إلى فيه أخي فقال عليه السلام هو لك يا عبد الله الولد للفراش وللعاهر الحجر فقد أثبت النسب من زمعة باقرار عبد الله لأنه كان هذا الوارث دون أخيه