Skip to main content

المبسوط — Page 189

Contributors:

P.189
فيضمه إلى ما في يد المقر به الأول فيقتسمانه نصفين قال في بعض النسخ وهذا قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله وأما على قول محمد فيأخذ منه ثلث ما بقي في يده فيضمه إلى ما في يدي الأول فيقتسمانه نصفين وزعم كل واحد منهما أن تخريجه على قياس قول أبي حنيفة وذكر الخصاف طريقا آخر لتخريج جنس هذه المسائل وزعم أنه هو الصحيح على أصل أبي حنيفة رحمه الله وأجاب في هذه المسألة أن الثالث يأخذ منه خمسي ما بقي في يده فيضمه إلى ما في يدي المقر به الأول فيقتسمانه نصفين وهذه المسألة تنبني على ما بينا في كتاب الاقرار رجل مات وترك ابنين فأقر أحدهما بابنين آخرين للميت وصدقه الاخر فان المتفق عليه يأخذ من المقر ربع ما في يده في قول أبى يوسف رحمه الله فيضمه إلى ما في يد المصدق فيقتسمانه نصفين وما بقي في يد المقر بينه وبين المجحود نصفان وجه البناء عليه أن المقر به الأول هاهنا بمنزلة التصديق لأنه لما أقر له في وقت لم يكن له بشئ صار كالابن المعروف والثالث بمنزلة المتفق عليه لان المعروف قد أقر به وصدقه الأول به ثم بيان تخريج أبى يوسف أن المقر قد أقر بان الثالث مساو له في تركة الميت فإنه دافع أربعة والتركة بينهم أرباعا إلا أنه لا يغرم له شيئا مما دفعه إلى الثاني لأنه دفعه بقضاء القاضي ولا يغرم له شيئا مما دفعه إلى الأول وان دفعه بغير قضاء قاض لان الأول مصدق به فيسلم له نصيبه في المدفوع الأول من جهته فيبقى ما بقي في يد المقر له وقد أقر أن حقهما فيه على السواء فيأخذ منه نصف ما بقي في يده لهذا ثم يضمه إلى ما في يد الأول فيقتسمانه نصفين لأنهما تصادقا أن حقهما في التركة سواء * وجه تخريج محمد رحمه الله أن المقر يقول للثالث انا قد أقررت بان حقي في سهم وحقك في سهم وحق الباقي في سهم إلا أن السهم الذي فيه حقك نصفه في يدي ونصفه في يد الأول وذلك يصل إليك من جهته لأنه أقر بك ولا غرم على شئ مما دفعته إلى الثاني لأني دفعته بقضاء القاضي فبقي ما في يدي وحقك فيه في نصف سهم وحقي في سهم فيضرب كل واحد منهما بجميع حقه فيكون ما في يده بينهما أثلاثا لهذا وجه تخريج الخصاف أن المقر يقول للثالث أنا قد أقررت بأنك رابع أربعة ولا غرم لك على في شئ مما دفعته إلى الأول لان حقك في ذلك النصف يصل إليك من جهته يبقى حقك في سهم من أربعة من النصف الذي هو في يدك والباقي وهو ثلاثة بيني وبين الثاني نصفين لكل واحد منها سهم ونصف وما دفعت إليه زيادة على حقه إنما دفعته بقضاء القاضي فلا يكون مضموما على فانا اضرب فيما في يدي بحقي وهو سهم ونصف وأنت تضرب بحقك