Skip to main content

المبسوط — Page 187

Contributors:

P.187
سودة فقد كانت مسلمة عند موت الأب وزمعة قتل كافرا وعبد كان على دينه يومئذ فكان هو الوارث خاصة وجه ظاهر الرواية أنه يحمل هذا النسب على غيره باقراره واقراره لا يكون حجة على الغير وبيانه أن الاخوة لا تثبت بينهما الا بواسطة الأب فما لم يثبت نسبه من أبيه لا يكون أخا له فعرفنا أنه يحمل نسبه على أبيه وإنما يقوم هو مقام الأب فيما يخلفه فيه من المال وفي النسب لا يحلفه فلا يكون قائما مقامه في الاقرار ولا حجة في حديث عبد بن زمعة لان قوله عليه السلام هو لك قضاء بالملك لعبد في ذلك الولد فإنه كان ولد أمة أبيه وقوله الولد للفراش لتحقيق نفى النسب من عتبة بن أبي قاص فقد كان عاهرا لا فراش له على أنه روى أن تلك الوليدة كانت أم ولد لزمعة وليست ولد أم الولد بسبب من غير دعوة وفي بعض الروايات قال عند أبي ولد على فراش أبى أقربه أبى فإنما أقامه مقام أبيه في إظهار اقراره بقوله ثبوت النسب كان باقرار معه لا باقرار عبد ثم نقول المقر له يشارك المقر في الميراث فيأخذ منه نصف ما ورث من الأب لان في كلامه اقرارا بشيئين بالنسب وبالشركة في الميراث والنسب إنما يقربه على غيره فلم يصح والشركة في الميراث إنما يقر بها على نفسه لأنه صار أحق بجميع الميراث فصح اقراره بذلك ولا يبعد أن يثبت له الشركة في الميراث وإن لم يثبت النسب كما لو قال لعبده وهو معروف النسب من غيره هذا ابني فإنه يعتق عليه وإن لم يثبت نسبه منه فان دفع النصف إليه ثم أقر بابن آخر لأبيه وكذبه الأول فيه وكذبه الآخر في الأول فإن كان دفع النصف إلى الأول بقضاء القاضي أخذ الاخر نصف ما بقي في يده لأنه بالكلام الثاني أقر أن حقه وحق الثاني في الشركة سواء واقراره حجة في حقه فيدع إليه نصف ما بقي في يده ولا يغرم له شيئا مما دفعه إلى الأول لأنه إنما دفع ذلك بقضاء القاضي فلا يصير ضامنا شيئا من ذلك المدفوع لاحد ويجعل ما أخذه الأول زيادة على حقه كالتاوي فيكون ضرر ذلك عليهما جميعا وإن كان دفعه إلى الأول بدون قضاء القاضي أخذ الاخر ثلثي ما بقي في يده وهو ثلث جميع المال لاقرار حق كل واحد منهم في ثلث المال وأنه دفع إلى الأول قدر السدس زيادة على حقه وإنما دفعه بعد قضاء فيكون ذلك محسوبا من نصيبه فيدفع إلى الاخر مما بقي في يده كمال حقه وهو ثلث جميع المال أو ما دفع إلى الأول زيادة على حقه كالقائم في يده حكما ويجعل كأن الباقي في يده ثلثا التركة فيدفع الثاني نصف ذلك هو ثلث جميع التركة والدليل على صحة الفرق بين الدفع بقضاء وغير قضاء أن الوصي إذا قضى دين بعض الغرماء من التركة