Skip to main content

المبسوط — Page 167

Contributors:

P.167
الجارية حتى وهب البائع ثمنها ثم تقايلا فالاقالة باطلة عندهم جميعا لان قبل القبض لا يمكن تصحيحها بيعا فيكون فسخا فلو صححناها لكان مخرجا إياها من ملكه بغير عوض وكذلك لو أقاله بثمن آخر في هذه الحالة فان بيع المبيع قبل القبض لا يجوز بخلاف جنس الثمن الأول ولا بأكثر من الثمن الأول فكان الجواب في الفصول سواء ولو لم يتقايلا البيع ولكنه رأى بالجارية عيبا قبل أن يقبضها فلم يرض بها أولم يكن رآها فلما رآها لم يرض بها فنقض البيع وقد كان البائع وهب له الثمن فقبضه بطل لان الرد بخيار الرؤية فسخ من كل وجه وكذلك الرد بالعيب قبل القبض فيكون في الرد اخراجها من ملكه بغير عوض والمأذون لا يملك ذلك ولو كان حين اشتراها اشترط فيها الخيار ثلاثة أيام ثم وهب له البائع الثمن ثم ردها بالخيار فرده جائز في قول أبي حنيفة وفي قولهما ليس له أن يردها بناء على ما بينا في البيوع ان خيار المشترى عنده يمنع دخول المبيع في ملكه فهو بهذا الرد لا يخرج العين عن ملكه بغير عوض ولكنه يمتنع من تملكه وهو صحيح من العبد كالامتناع من قبول الهبة وعندهما السلعة دخلت في ملك المشتري فهذا الرد اخراج لها من ملكه بغير عوض والمكاتب في جميع ما وصفنا كالمأذون لأنه ليس من أهل التبرع بكسبه كالمأذون بل أولى فان المكاتب لا يتبرع بإذن المولى ومن المأذون يصح ذلك أن لم يكن عليه دين ولو باع المأذون جارية من رجل بألف درهم وتقابضا ثم تقايلا فلم يقبض العبد الجارية حتى قطع رجل يدها أو وطئها فنقصها الوطئ كان العبد بالخيار للتغيير الحاصل فيها بعد الإقالة قبل الرد ولو اختار أخذها اتبع الواطئ أو الجاني بالعقر أو الأرش لأنها عادت إلى ملكه ففعل الواطئ أو الجاني حصل في ملكه فيكون العقر والأرش له أو ان نقض الإقالة فالعقر والأرض للمشترى لأنها تعود إلى ملك المشتري على ما كانت قبل الإقالة وصار الحال بعد الإقالة قبل الرد ههنا كالجاني بعد الشراء قبل القبض والمبيعة إذا وطئت بالشبهة ونقصها الوطئ أو جنى عليها قبل القبض يخير المشترى ان شاء أخذها واتبع الجاني أو الواطئ بالعقر والأرش وان شاء نقض البيع والعقر والأرش للبائع فكذلك بعد الإقالة ولو كان مكان الألف عرضا بعينه كان العبد بالخيار ان شاء أخذ الجارية من المشترى واتبع الجاني أو الواطئ بالأرش والعقر وان شاء أخذ قيمة الجارية من المشترى يوم قبضها وسلم له الجارية وأرشها وعقرها للمشترى لان الإقالة ههنا لا تبطل وان أبى أن يأخذ الجارية بمنزلة ما لو هلكت فان في بيع المقايضة هلاك أحد العوضين كما لا يمنع