Skip to main content

المبسوط — Page 153

Contributors:

P.153
الوكيل كاقرار الموكل واقرار الموكل به بعدما أخذه المولى منه باطل فكذلك اقرار الوكيل ولو كان على العبد دين كانت الوكالة صحيحة والاقرار جائزا لان أخذ المولى بمنزلة الغصب لمكان حق الغرماء فلا يخرج المأخوذ به من أن يكون كسب العبد وكما يجوز اقرار العبد به في هذه الحالة فكذلك اقرار وكيله ولو كان المولى حجر عليه وقبض ما في يده ثم ادعى رجل بعض ما في يده فتوكيل العبد في ذلك باطل إذا لم يكن عليه دين لأنه خرج من الخصومة فيه بما فعله المولى وتوكيل المولى بالخصومة فيه صحيح واقرار وكيله جائز لان المولي هو الخصم في ذلك ولو ادعى العبد دينا على رجل فوكل بالخصومة بعد ما حجر عليه المولى جاز لأنه هو الخصم في بقاء تجاراته فان أقر الوكيل عند القاضي ان العبد قد استوفى دينه كان اقراره به أيضا كاقرار العبد فينفذ في حق المولى والغرماء وان أقر انه لا حق للعبد قبل الخصم فاقراره به أيضا كاقرار العبد به يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله فيما في يده من المال دون رقبته وعندهما لا يجوز في شئ وقد تقدم بيان هذا الفصل وإذا وجب للمأذون ولشريك له على رجل ألف درهم فجحدها فوكل العبد وشريكه بخصومته مولى العبد وعلى العبد دين أو لا دين عليه فأقر المولى عند القاضي باستيفائهما المال جاز اقراره عليهما لأنه لا منفعة له في هذا الاقرار بل فيه ضرر فهو كأجنبي آخر ينفذ اقراره عليهما وان جحداه فان ادعي الشريك على العبد انه قبض نصيبه فإن كان العبد لا دين عليه فان الشريك يرجع في رقبة العبد بنصف حصته فيباع في ذلك لان باقرار المولي ثبت وصول نصيب العبد إليه فكأنه ثبت ذلك باقرار العبد فكان للشريك أن يرجع عليه بنصفه ولم يثبت باقرار المولي نصيب الشريك إليه في حق العبد لأنه كان نائبا عن الشريك في الخصومة مع المطلوب لا مع العبد وصحة اقراره باعتبار انه وكيل في الخصومة ولان في ثبوت وصول نصيب الشريك إليه منفعة العبد من حيث إنه يسلم المقبوض أو يثبت للعبد حق الرجوع عليه إن لم يكن هو قبض شيئا واقرار المولى لا يصح بذلك فلهذا كان للشريك أن يرجع في رقبة العبد بنصف حصته وإن كان على العبد دين فلا سبيل له عليه ولا على مولاه حتى يقضى دينه لان اقرار المولى على العبد بوصول نصيبه إليه لا يكون صحيحا في حق غرمائه فإنه إنما ينفذ اقراره عليه بكونه وكيلا في الخصومة وهو كان وكيلا في الخصومة مع المطلوب لا مع الأجنبي فاقراره على العبد الآن كاقراره على الأجنبي وإذا استوفى العبد دينه وفضل شئ رجع الأجنبي بحصته في ذلك لان الفاضل