Skip to main content

المبسوط — Page 154

Contributors:

P.154
خالص ملك المولى وقد أقر بوصول نصيب العبد إليه وللأجنبي أن يرجع في ذلك بنصفه بحكم اقراره كما لو لم يكن عليه دين ولو كان الشريك صدق المولى فيما أقر به عليهما وكذبه العبد وعليه دين أولا دين عليه لم يرجع واحد منهما على صاحبه بشئ لان بتصديق الشريك ثبت وصول نصيبه إليه وبإقرار المولى علي عبده ثبت وصول نصيب العبد إليه أما إذا لم يكن عليه دين فغير مشكل وكذلك أن كان عليه دين فإنه يثبت وصول نصيبه إليه في حق المولى ويكون اقرار المولى عليه بذلك كاقرار العبد ثم باقرار العبد ثبت وصول نصيبه إليه في حق غرمائه فكذلك باقرار المولى فلهذا لا يرجع واحد منهما على صاحبه بشئ ولو كان الشريك هو الذي وكل العبد بالخصومة في دينه ولم يوكل المولى بذلك فأقر العبد عند القاضي انه لاحق للشريك قبل الغريم أو أقر انه استوفي من الغريم نصيبه وجحد ذلك الشريك برئ الغريم من حصة الشريك لان اقرار وكيله في مجلس الحكم كاقراره فيما يرجع إلى براءة خصمه ويتبع العبد الغريم بنصف الدين لأنه لم يقر في نصيب نفسه بشئ فإذا أخذه شاركه الغريم فيه كان على العبد دين أولم يكن لان في اقرار العبد شيئين ابطال حق الشريك على الغريم وسلامة ما يقبضه له وقوله مقبول فيما يرجع إلى ابطال حق الشريك على الغريم لا بتوكله بخصومته فيكون راضيا باقراره بذلك ولكن اقراره غير صحيح في سلامة المقبوض له لان ذلك دعوى منه فكان المقبوض مشتركا بينهما لأنه جزء من دين كان مشتركا بينهما وهو نظير المودع في مال مشترك إذا ادعي انه رد على أحد الشريكين نصيبه يقبل قوله ففي براءته عن الضمان ولا يقبل قوله في سلامة الباقي للآخر بل يكون مشتركا بينهما ولو كان للعبد ولشريكه على رجل ألف درهم هو مقر بها فغاب الغريم وادعى العبد ان شريكه قد قبض حقه وأراد أن يرجع عليه بنصفه فجحد الشريك ووكل مولى العبد بخصومة العبد في ذلك وعلى العبد دين أو لا دين عليه أو وكل الشريك بعض غرماء العبد فأقر الوكيل ان الشريك قد استوفى نصيبه من الغريم فاقراره باطل ولا يكون وكيلا في ذلك لأنه يجر به إلى نفسه مالا فإنه إذا صح اقراره على الشريك سلم للعبد ما قبضه من الغريم من نصيبه وفيه منفعة لمولاه ولغرمائه فلهذا لا يكون وكيلا فيه به وقد تقدم بيان الفرق بين هذه المسألة وبين مسألة الطعن ولو كان الشريك ادعى على العبد الاستيفاء فوكل العبد بالخصومة لمولاه أو بعض غرمائه فأقر الوكيل علي العبد بالاستيفاء جاز اقراره عليه لأنه لا منفعة للمقر في هذا الاقرار