Skip to main content

المبسوط — Page 173

Contributors:

P.173
لا تتأدى بمثل هذه الولاية فلا بد من أمره ونيته لتحقيق معنى القربة وان تطيب المحجور في احرامه بطيب كثير أو قبل للشهوة أو صنع ما يلزمه فيه الدم أو الطعام مما لا يجوز فيه الصوم فهذا لازم له يؤدى إذا صار مصلحا ولا يؤدى عنه في حال فساده وانه لزمه لأنه مخاطب ولكن سبب هذا الالتزام منه فلا يؤدى من ماله في حال فساده بل يتأخر إلى أن يصير مصلحا بمنزلة المعسر الذي لا يجد شيئا إذا صنع ذلك أو هو بمنزلة العبد المأذون في الاحرام من جهة مولاه إذا فعل شيئا من ذلك وهذا لأنه لو أدى عنه الحاكم هذا فعله في كل يوم مرة فيفنى ماله فيه وكذلك لو جامع امرأته بعد ما وقف بعرفة فعليه بدنة يتأخر إلى أن يصير مصلحا وان جامعها قبل أن يقف بعرفة لم يمنع نفقة المضي في احرامه إلى ذلك لأنه يحتاج إلى ذلك التحلل من الاحرام ولا يمنع نفقة العود من عام قابل للقضاء لان ذلك لازم عليه شرعا ويمنع من الكفارة لان وجوب ذلك بسبب من جهته وفى هذا السبب من الفساد ما لا يخفى والعمرة في هذا كالحج ( ألا ترى ) أن المرأة ليس لها أن تحج غير حجة الاسلام الا باذن زوجها فإذا خرجت لحجة الاسلام ثم جومعت في احرامها مطاوعة أو مكرهة مضت في الحج الفاسد ولم تمنع من العود للقضاء مع المحرم فإذا كانت لا تمنع هي لحق الزوج لم يمنع المحجور من ذلك أيضا لأجل الحجر ولو أن هذا المحجور عليه قضى حجة الاسلام الا طواف الزيارة ثم رجع إلى أهله ولم يطف طواف الصدر فإنه يطلق له نفقة الرجوع للطواف ويصنع في الرجوع مثل ما يصنع في ابتداء الحج لأنه محرم على النساء ما لم يطف للزيارة فالرجوع للطواف من أصول حوائجه لأنه محتاج إليه للتحلل ولكن يأمر الذي يلي النفقة عليه أن لا ينفق عليه راجعا حتى يحضره ويطوف بالبيت لأنه لسفهه ربما يرجع ولا يطوف ثم يطلب النفقة مرة أخرى وهكذا يفعل ذلك في كل مرة حتى يفنى ماله فللزجر عن ذلك لا ينفق عليه راجعا حتى يطوف بالبيت بحضرته وان طاف جنبا ثم رجع إلى أهله لم يطلق له نفقة الرجوع للطواف لأنه تحلل للطواف مع الجنابة ولكن عليه بدنة لطواف الزيارة وشاة لطواف الصدر يؤديهما إذا صلح لان وجوبهما كان بسبب من جهته وذلك السبب من الغشيان يعنى طواف الزيارة جنبا وترك طواف الصدر من غير عذر وان أحصر في حجة الاسلام فإنه ينبغي للذي أعطى نفقته أن يبعث بهدى فيحل به لما بينا أن التحلل بالهدى من أصول حوائجه وماله معد لذلك ( ألا ترى ) أن العبد إذا حج بإذن مولاه فأحصر وجب على مولاه أن يبعث بهدى ليحل