Skip to main content

المبسوط — Page 107

Contributors:

P.107
منسوبا إلى المكره بخلاف الأول فان هناك لو أقر انه لم يعتقه لاكراهه بل لاختياره اسقاط الواجب عن ذمته به طوعا وإن كان أكرهه بحبس أو قيد فلا ضمان على المكره لانعدام الالجاء وجاز عن كفارته لان العتق حصل بغير عوض واقترنت به نية الظهار ولو أكرهه بوعيد تلف حتى آلى من امرأته فهو مول لان الايلاء طلاق مؤجل أو هو يمين في الحال والاكراه لا يمنع كل واحد منهما فان تركها أربعة أشهر فبانت منه ولم يكن دخل بها وجب عليه نصف المهر ولم يرجع به على الذي أكرهه لأنه كان متمكنا من أن يقربها في المدة فإذا لم يفعل فهو كالراضي بما لزمه من نصف الصداق وان قربها كانت عليه الكفارة ولم يرجع على المكره بشئ لأنه ما جرى على سنن اكراهه فإنه بالاكراه منعه من العربان وقد أتى بضده ولأنه لزمه كفارة يعني بها فلا يرجع عليه بضمان يحبس به ولو أكرهه على أن قال إن قربتها فهي طالق ثلاثا ولم يدخل بها فقربها فطلقت ولزمه مهرها لم يرجع على المكره بشئ لأنه خالف ما أكرهه عليه ولان المهر لزمه بالدخول فإنما أتلف عليه باكراهه ملك النكاح وذلك ليس بمتقوم فلا يضمن المكره له قيمته وإن لم يقر بها حتى بانت بمضي أربعة أشهر فعليه نصف الصداق ولم يرجع به على الذي أكرهه لأنه كان يقدر على أن يجامعها فيجب المهر بجماعه إياها لا بما ألجأه إليه المكره وأكثر ما فيه أنه بمنزلة الاكراه على الجماع وذلك لا يوجب الضمان على المكره وكذلك لو أكرهه على أن يقول إن قربتها فعبدي هذا حر فان قربها عتق عبده ولا ضمان على المكره لأنه ما جرى على سنن اكراهه وان تركها فبانت بالايلاء قبل الدخول غرم نصف الصداق ولا يرجع على المكره بشئ لأنه كان يقدر على أن يبيع عبده في الأربعة الأشهر ثم يقربها فيسقط الايلاء ولا يلزمه شئ فان قبل البيع لا يتم به وحده وإنما يتم به وبالمشترى وقد بينا قبل هذا ان تمكنه من البيع غير معتبر في إزالة معنى الاكراه قلنا هناك كان الوقت ضيقا لان العبد يعتق بدخول الدار وبمشيئة العتق ولا يتفق وجود مشتر في ذلك القدر من المدة وهنا الوقت أربعة أشهر والظاهر أنه في هذه المدة يجد مشتريا يرغب في شراء العبد منه وإن كان مدبرا لا يقدر على بيعه وان كانت جارية هي أم ولد فان قرب المرأة عتق هذا ولا ضمان على الذي أكرهه لأنه خالف ما أكرهه عليه وان تركها حتى بانت بالايلاء وقد دخل بها لم يرجع على الذي أكرهه أيضا بشئ لأنه أتلف عليه النكاح وإن لم يكن دخل بها لزمه نصف المهر وفى القياس لا يرجع على