Skip to main content

المبسوط — Page 157

Contributors:

P.157
المضارب هذه الأربعمائة مع الأربعمائة التي سقطت عنه من الألفين لأنه يبيعه مرابحة لرب المال فلهذا باعه مرابحة على ألف ومائتين إلا أن يبين الامر على وجهه ولو كان المضارب حط عن رب المال من الثمن الذي ولاه به العقد مائتي درهم فان رب المال يحط المائتين وحصتها من الربح وهو مائة درهم عن الأجنبي لان المضارب حط عنه خمس الثمن وبيعه من الأجنبي كان مرابحة بألف وخمسمائة فيطرح عنه أيضا خمس الثمن وذلك ثلاثمائة ثم يحط الا جنبي عن المضارب هذه الثلثمائة حصتها من الربح وهو مائة لما قلنا فيبقى العبد في يد المضارب بألف وستمائة شراء من الأجنبي فان أراد أن يبيعه مرابحة باعه في قول أبي حنيفة مرابحة على ألف ومائتين لما بينا أنه يطرح ما ربح رب المال عن الأجنبي وهو أربعمائة لأنه بقي حاصل ضمانه الأول فيه ثمانمائة وحاصل ما سلم له من الأجنبي ألف ومائتان فعرفنا أن ربح كان أربعمائة فيحط المضارب ذلك في بيع المرابحة عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يبيعه مرابحة وهو على ألف وستمائة لما بينا والله أعلم * ( باب ضمان المضارب ) * ( قال رحمه الله ) رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف وأمره أن يعمل فيه برأيه أو لم يأمره فعمل فربح ألف درهم ثم إنه دفع إليه ألف درهم مضاربة بالنصف وأمره أن يعمل فيها برأيه أو لم يأمره فخلط هذه الألف الأخيرة بالألف الأولى ثم عمل بالمال كله فربح ألفا فإن كأن لم يأمره أن يعمل في الأخيرة برأيه فالمضارب ضامن للألف الأخيرة بالخلط لان له في المال الأول من الربح خمسمائة فهذا منه خلط مال المضاربة بمال نفسه وذلك موجب للضمان عليه في المضاربة المطلقة فإن كان ربح بعد هذا الخلط ألف در هم فثلث ذلك حصة الألف الأخيرة وقد ضمنها المضارب فيكون ربحها له فيأخذ من المال هذه الألف وربحها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث وما بقي من المال فهو على المضاربة الأولى بينهما لان في حق المضاربة الأولى إنما خلط مال رب المال بماله وذلك لا يوجب الضمان عليه ولو ضاع المال قبل القسمة لم يضمن المضارب الا الألف الأخيرة لان سبب الضمان وهو الخلط بمال نفسه إنما وجد فيها خاصة ولو كان أمره في المضاربة الثانية أن يعمل فيها برأيه ولم يأمره بذلك في الأولى أو أمره والمسألة بحالها فلا ضمان عليه والمال كله مضاربة على ما اشترطا لان الامر