Skip to main content

المبسوط — Page 159

Contributors:

P.159
اشترى العبد بألف المضاربة وبألف من ماله ثم أراد أن يبيعه مرابحة باعه على ألف ومائتين وخمسين لأنه اشترى نصفه لنفسه بألف من ماله فيبيعه على ذلك مرابحة ويشترى النصف الآخر للمضاربة فإنما يبيعه مرابحة على أقل الثمنين فيه وثمن هذا النصف في العقد الأول كان مائتين وخمسين فيبيع العبد كله مرابحة على ألف ومائتين وخمسين فان بين الامر على وجهه باعه مرابحة على الألفين لان تهمة الجناية تنعدم ببيان الامر على وجهه ولو دفع ألف درهم إلى رجل مضاربة بالنصف ودفع إلى آخر ألفي درهم مضاربة بالنصف فاشترى المدفوع إليه الألف عبدا بها وباعه من آخر بألفي درهم المضاربة فلهذا كان للثاني أن يبيعه مرابحة على ألف وخمسمائة لان المضارب الأول ربح ألف درهم حصته من ذلك خمسمائة وحصة رب المال خمسمائة إلا أن حصة رب المال من الربح تطرح في بيع المرابحة لان ذلك لم يخرج من ملكه فإنما يعتبر حصة المضارب الأول من الربح والألف التي غرمها المضارب الأول في ثمنه فيه فيبيعه الآخر مرابحة على ألف وخمسمائة لهذا ولو كان الأول اشتراه بخمسمائة من المضاربة وباعه من الثاني بألفي المضاربة باعه مرابحة على ألف درهم خمسمائة منها رأس مال المضاربة الأول الذي نقد في العبد وخمسمائة ربح المضارب الأول وقد بطلت حصة رب المال من الربح وهو خمسمائة وخمسمائة أخرى تمام رأس مال رب المال من المضاربة الأولى لا نا قد بينا انه يعتبر رأس المال في كل جنس كأنه ليس معه غيره ( ألا ترى ) انه لو هلكت الخمسمائة الأخرى كان جميع رأس المال محسوبا من هذا الثمن بمقدار ما يكمل به رأس مال رب المال ويطرح في بيع المرابحة كما يطرح حصة رب المال من الربح لان ذلك لم يخرج من ملكه والمضارب الآخر إنما اشتراه لرب المال والأول كذلك باعه لرب المال وإذا ثبت انه يطرح من الثمن الثاني ألف در هم باعه مرابحة على ألف ولو كان الأول اشتراه بألف المضاربة ثم باعه من الثاني بألفي المضاربة وألف من ماله فله أن يبيعه مرابحة على ألفين ومائة وستة وستين درهما وثلثي درهم لأنه اشترى ثلثه لنفسه بألف درهم فيبيعه مرابحة على ذلك واشترى ثلثيه بألفي المضاربة ورأس مال المضاربة الأولى فيه ثلثا الألف وربح المضارب الأول فيه خمسمائة فإذا ضممت خمسمائة إلى ثلثي الألف يكون ألفا ومائة وستة وستين وثلثين ويضم إليه الألف التي هي ثمن ثلث العبد فيبيعه مرابحة على ذلك ويطرح ما سواه يعني حصة رب المال من الربح وذلك خمسمائة وما يكمل به رأس ماله في المضاربة الأولى