Skip to main content

المبسوط — Page 154

Contributors:

P.154
الخمسمائة في العقد الثاني ربح رب المال فيطرح ذلك من الثمن الثاني إذا لم يخرج ذلك القدر من ملك رب المال وإنما بقي من الثمن ربح المضارب فيه وهو خمسمائة وما اشتراه به رب المال وهو ألف فيبيعه مرابحة على ذلك لان المضارب إنما يبيعه لرب المال في مقدار رأس ماله وحصته من الربح ولهذا لو لحقه عهدة في ذلك رجع به عليه فيطرح مقدار ربح رب المال لذلك ولو كان رب المال اشتراه بخمسمائة والمسألة على حالها باعه المضارب مرابحة على ألف درهم خمسمائة منها التي اشترى بها رب المال العبد وخمسمائة ربح فاما الف المضارب التي طرحت من الثمن بخمسمائة درهم تمام رأس مال رب المال والعقد في ذلك لرب المال فيعتبر أقل الثمنين فتطرح الزيادة إلى تمام رأس مال رب المال وخمسمائة درهم ربح رب المال فلا يحتسب بشئ من ذلك ويبيعه مرابحة على ما اشتراه به رب المال وعلى حصة المضارب من الربح إلا أن يبين الامر على وجهه ولو كان رب المال اشتراه بألف وقيمته ألف فباعه من المضارب بألفين باعه المضارب مرابحة على الألف لان قيمته إذا كانت مثل رأس المال فلا ربح للمضارب منه ( ألا ترى ) أنه لو أعتقه لم يجز عتقه وربح رب المال يطرح من بيع المضارب فإنما يبيعه مرابحة على ما اشتراه به رب المال وهو ألف درهم وإن كان اشتراه رب المال بخمسمائة وقيمته ألف فباعه من المضارب بالألفين باعه المضارب مرابحة على خمسمائة لأنه لا ربح في قيمته فإنما يبيعه لرب المال كله فان قيل كيف ينفذ هذا الشراء بالغبن الفاحش من المضارب على المضاربة . قلنا لأنه اشتراه من رب المال وشراؤه بالزيادة الفاحشة من غيره إنما لا ينفذ على المضاربة لحق رب المال فإذا كان العامل معه رب المال فهو راض بذلك ولو كان رب المال اشتراه بألفين وقيمته ألف فباعه من المضارب بألفين باعه المضارب مرابحة على ألف على أنه لا فضل فيه على رأس المال وفي حق رب المال إنما يعتبر أقل الثمنين وذلك مقدار قيمته فبيعه مرابحة على الألف كذلك . فان قيل رب المال اشتراه بألفين والمضارب اشتراه منه كذلك بألفين فقولكم أقل الثمنين ألف من أين . قلنا نعم رب المال اشتراه بألفين وقد عاد إليه الف زائدة على قيمته بالعقد الذي جرى بينه وبين المضارب فإنما بقي له فيه بقدر رأس مال المضاربة وذلك ألف درهم ولو كان العبد يساوى ألفا وخمسمائة وقد اشتراه رب لمال بألف والمسألة بحالها باعه المضارب مرابحة على ألف ومائتين وخمسين لان الربح فيه خمسمائة نصف ذلك لرب المال وقد بينا أن ربح المال يطرح وإنما يعتبر قدر رأس المال وربح المضاربة وذلك ألف
المبسوط — Page 154 | السرخسي