Skip to main content

المبسوط — Page 156

Contributors:

P.156
لا يعتبر ضم العقود بعضها إلى بعض في المعاملة مع الأجنبي فيبيعه مرابحة على ما اشتراه من الأجنبي وذلك ألفا درهم ولو كان المضارب باع العبد من رب المال بألف وخمسمائة ثم باعه رب المال من أجنبي بألف وستمائة ثم عمل المضارب بالألف وخمسمائة حتى صارت الفين فاشترى بها العبد من الأجنبي بألف وستمائة ثم عمل المضارب بألف وخمسمائة حتى صارت الفين فاشترى بها العبد من الأجنبي فان بيعه مرابحة في قولهما على ألفين وهو ظاهر وأما في قياس قول أبي حنيفة فان يبيعه مرابحة على ألف وأربعمائة لان المضارب كان ربح في البيع الأول مائتين وخمسين وكان المعتبر رأس المال وحصة المضارب من الربح فحين باعه رب المال بألف وستمائة فثلثمائة وخمسون من ذلك ربح المال فيطرح ذلك من الألفين ويطرح أيضا ما ربح المضارب على رب المال وذلك مائتان وخمسون درهما فإذا طرحت ذلك من الألفين يبقى ألف وأربعمائة درهم فعلى ذلك يبيعه المضارب مرابحة وإنما يطرح ما ربح المضارب على رب المال لأنه لو ربح ذلك في معاملته مع الأجنبي بيعا وشراء لكان يطرح ذلك عند أبي حنيفة رحمه الله في بيع المرابحة فلان يطرح ذلك عند معاملته مع رب المال أولى وإذا دفع إلى رجل مالا مضاربة بالنصف فاشترى بألف منها عبدا يساوى الفين فولاه رب المال فهذا جائز عند أبي حنيفة لا يشكل لأنه يملك البيع بالمحاباة وعندهما بيعه بالمحاباة الفاحشة من غير رب المال لا يجوز لحق رب المال فلا يكون ذلك مانعا من جواز المعاملة بينه وبين رب المال فان باعه رب المال من أجنبي بألف وخمسمائة مرابحة ثم اشتراه المضارب من الأجنبي مرابحة بألفي درهم من المضاربة ثم حط رب المال عن الأجنبي من الثمن ثلاثمائة فان الأجنبي يحط عن المضارب مثل ذلك من الثمن وحصته من الربح وذلك كله أربعمائة لان العقدين جميعا كانا مرابحة فإذا خرج القدر المحطوط من أن يكون ثمنا في حق الأجنبي بحط رب المال عنه يخرج ذلك القدر وحصته من الربح من أن يكون ثمنا في عقد المضارب أيضا والمحطوط في عقد رب المال خمس الثمن وفي عقد المضارب جملة الثمن ألفان فيحط عنه خمس الثمن وفي عقد المضارب جملة الثمن ألفان فيحط عنه خمسها أيضا وهو أربعمائة ثم يبيعه المضارب مرابحة على ما بقي من الألفين في قول أبى يوسف ومحمد وهو ألف وستمائة وعند أبي حنيفة رحمه الله يبيعه مرابحة على ألف ومائتي درهم لان رب المال كان ربح فيه خمسمائة فلما حط ثلاثمائة كان الحط من جميع الثمن ثلثاه من رأس المال وثلثه من الربح فبقي ربحه على الأجنبي أربعمائة درهم فيطرح
المبسوط — Page 156 | السرخسي