Skip to main content

المبسوط — Page 155

Contributors:

P.155
ومائتان وخمسون ولو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى المضارب بها عبدا فباعه من رب المال بألفي درهم باعه رب المال مرابحة على ألف وخمسمائة لان خمسمائة من الألفين حصة رب المال من الربح فيطرح ذلك من الثمن لان المضارب إنما كان اشترى العبد له فيعتبر في حقه أقل الثمنين وذلك ما اشترى به المضارب وهو ألف وحصة المضارب من الربح معتبرة لا محالة فيبيعه رب المال مرابحة على ألفي درهم وخمسمائة ولو كان المضارب اشترى العبد بخمسمائة من المضاربة فباعه من رب المال بألفي درهم فإنه يبيعه مرابحة على ألف وخمسمائة الثمن الذي اشتراه به المضارب وخمسمائة ربح المضارب ويطرح عنه خمسمائة ربح رب المال وخمسمائة ربح رب المال أيضا مما يكمل به رأس المال وإن كان بقي من المضاربة خمسمائة في يد المضارب لم يحتسب بها في ثمن هذا العبد وقد بينا أن في حق كل جنس من المال يجعل كأنه ليس في المضاربة غيره ( ألا ترى ) أن تلك الخمسمائة لو ضاعت كان رأس مال المضاربة كله ثمن هذا العبد فلهذا حسب جميع رأس المال في ثمن هذا العبد فطرح تمام رأس المال من ثمن العبد الذي اشتراه به رب المال وهو خمسمائة وربح رب المال باعه مرابحة على الثمن الذي اشترى به المضارب وهو خمسمائة وعلى ربح المضارب وهو خمسمائة ويشترى ان كانت قيمة العبد أقل من ذلك أو أكثر في هذا الوجه لأنه لا معتبر بقيمة العبد فإنه إنما يصل إلى المضارب في هذا الوجه الثمن دون العبد ولو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى بها عبدا فباعه من رب المال بألفي درهم ثم باعه رب المال من أجنبي مساومة بثلاثة آلاف ثم اشتراه المضارب من الأجنبي بالألفين اللذين أخذهما من رب المال ثمنا للعبد فإنه لا يبيعه مرابحة في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله أصلا وفي قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله يبيعه المضارب مرابحة على الثمن الأخير الذي اشتراه به من الأجنبي وهو ألفا درهم وهذا بناء على ما بينا في كتاب البيوع ان عند أبي حنيفة يضم بعض العقود إلى البعض ثم ينظر إلى حاصل الضمان فيه فعلى ذلك يباع مرابحة فهنا الثمن الأول كان ألف درهم فلما باعه المضارب بألفين من رب المال كان المعتبر من ذلك مقدار رأس المال وهو ألف وحصة المضارب من الربح وهو خمسمائة فلما باعه رب المال بثلاثة آلاف فقد ربح فيه ألفا وخمسمائة فلا بد من أن يطرح ذلك من رأس المال بعد ما اشتراه المضارب من الأجنبي ليبيعه مرابحة لرب المال على ما بقي وإذا طرحت ذلك من رأس المال لم يبق شئ فلهذا لا يبيعه مرابحة أصلا إلا أن يبين الامر على وجهه وعندهما