Skip to main content

المبسوط — Page 117

Contributors:

P.117
لا فضل في قيمته على رأس المال ولو اشترى المضارب ابنا معروفا له بمال المضاربة ولا فضل فيه على رأس المال لم يعتق عليه فكذلك إذا ثبت النسب بدعواه ويغرم لرب المال ثلاثة أرباع قيمة الجارية لان نصيبه منها صار أم ولد له وصار به متملكا نصيب رب المال وهو ثلاثة أرباعها فلهذا يعزم ثلاثة أرباع قيمتها ويغرم له ثلاثة أثمان العقر ولكن ذلك ربح كله فيسقط نصف حصة المضارب ويضمن لرب المال حصته من ذلك وهو ثلاثة أثمان عقرها فإذا قبض رب المال ذلك عتق نصف الولد لان الولد صار ربحا كله فيعتق نصيب المضارب منه وهو النصف ويسعى في نصف قيمته لرب المال ولا ضمان على المضارب فيه لان العتق حصل حكما بحدوث ملكه فيه ولا يقال كان ينبغي أن يكون الولد حر الأصل كما في جانب رب المال لان رب المال صار ناقضا للمضاربة باسترداد رأس المال عنه عند الاستيلاد والمضارب لا يتمكن من ذلك فلا يسلم له شئ من الربح ما لم يسلم رأس المال لرب المال فلهذا كان الولد رقيقا وإنما يعتق إذا سلم رأس المال لرب المال ولو كانت الجارية تساوى ألفا فولدت ولدا يساوي ألفا فادعاه المضارب فغرمه رب المال العقر وهو مائة درهم وأخذها صارت الجارية أم ولد للمضارب ويعتق الولد ويثبت نسبه لظهور الفضل في قيمة كل واحد منهما على ما بقي من رأس المال ويضمن المضارب من قيمة الأم تسعمائة وخمسين درهما تسعمائة ما بقي من رأس المال وخمسون حصة رب المال من المائة التي هي ربح في الجارية فإذا قبضها رب المال عتق نصف الولد من المضارب ويسعى في نصف قيمته لرب المال وولاؤه بينهما نصفان لان الولد كله ربح بينهما نصفين وهذه هي المسألة التي استشهد بها عيسى رحمه الله والفرق بينها وبين الأول على جواب الكتاب من وجهين أحدهما أن في هذا الموضع سبب عتق الولد اشترك فيه المضارب ورب المال فلهذا لا يجمع نصيب المضارب من الربح في الولد كله وهناك لا صنع لرب المال في السبب الموجب للعتق في الولد وإنما السبب ظهور الفضل في قيمته على رأس المال فلهذا يجمع جميع نصيب المضارب من الربح في الولد لدفع الضرر عن رب المال بوصوله إلى جميع نصيبه بالتضمين في الحال والثاني أن الجمع هناك لتغليب العتق وذلك لا يقوى هناك لان تفاوت ما بين الجمع والتفريق نصف عشر الولد فالربح من الجارية قدر المائة وان جعلنا ذلك كله لرب المال لا يزداد العتق للولد الا بقدر نصف العشر وذلك قليل فلهذا لم يشتغل بالجمع هنا وإن كان المضارب معسرا وقد أدى العقر فلرب المال أن يستسعى الولد بتسعمائة وخمسين
المبسوط — Page 117 | السرخسي