Skip to main content

المبسوط — Page 116

Contributors:

P.116
ثم الفرق بين هذه المسألة وبين تلك بيناه في آخر الباب ولو كان المضارب معسرا لا يقدر على الأداء فأراد رب المال أن يستسعى الجارية في رأس ماله وحصته من الربح لم يكن له ذلك لان ذلك دين على المضارب ولا سعاية على أم الولد في دين مولاها وان أراد أن يستسعى الولد كان له ذلك في الألف وخمسمائة ألف درهم رأس ماله وخمسمائة حصته من الربح في الولد لان نصيب المضارب من الولد وهو الربع عتق بالدعوى فعليه السعاية في نصيب رأس المال وهو ثلاثة أرباعه وهذا لان الولد يعتق بأداء السعاية والاستسعاء لتتميم العتق صحيح فاما أم الولد فلا تعتق بأداء السعاية فلهذا لا يلزمها السعاية في دين مولاها ثم لرب المال ثلاثة أرباع ولاء الولد لان هذا القدر عتق على ملكه بأداء السعاية إليه ويرجع على المضارب بنصف قيمة الأم ونصف العقد لأنها مع عقرها كله ربح فيسقط عن المضارب حسته من ذلك ويغرم حصة رب المال فإذا أدى ذلك إلى رب المال فأراد الولد أن يرجع بشئ مما سعى فيه على واحد منهما لم يكن له ذلك لان عوض ما سعى فيه قد حصل له وهو ذلك القدر من رقبته ولو كان المضارب حين اشترى الجارية بالألف وهي تساوى ألفا فولدت ولدا يساوي ألفا فلم يدعه ولكنه ادعاه رب المال فهو ابنه والأم أم ولد له ولا يغرم للمضارب شيئا من عقر ولا قيمة جارية لان الجارية كلها مملوكة لرب المال إذ لا فضل فيها على رأس المال فاستيلاده حصل في خالص ملكه وذلك نقض منه للمضاربة بمنزلة ما لو استردها بالاعتاق فلم يلزمه عقرها وقد علق الولد حر الأصل ولا شئ للمضارب قبله من قيمتها ولا من قيمة ولدها وكذلك لو كان الولد يساوى ألفين لان نسبه ثبت من وقت العلوق وإنما علق حر الأصل فلا معتبر بقيمته قلت أو كثرت ولو كانت الأم تساوى ألفين غرم ربع قيمتها وثمن عقرها للمضارب لأنه حين استولدها كان الربع منها للمضارب فيغرم له ربع قيمتها وقد لزمه ربع عقرها أيضا باعتبار ملك المضارب لكن هذا الربع من العقر ربح بينهما نصفان فتسقط حصته من ذلك ويغرم حصة المضارب وهو ثمن عقرها ولا ضمان عليه في الولد لأنه علق حر الأصل فان أصل العلوق حصل في ملكه فتستند دعواه إلى تلك الحالة ويكون الولد حر الأصل ولو كان المضارب هو الذي وطئ الجارية وقيمتها الفان فجاءت بولد فادعاها المضارب بعد ما ولدته وقيمته ألف درهم فالولد ولد المضارب لأنه كان مالكا لربعها حين استولدها وذلك يكفي لثبوت نسب الولد بالدعوى ولا ضمان عليه فيه وهو عبد لأنه لا يملك شيئا من الولد فإنه