Skip to main content

المبسوط — Page 114

Contributors:

P.114
واحد منهما مشغول برأس المال ولا فضل فيه وكل واحد منهما معتبر بانفراده فدعوته حصلت في غير ملكه فهو ضامن لعقر الجارية لأنه أقر بوطئها وهي مملوكة لرب المال فعليه عقرها لما سقط الحد عنه بالشبهة وله أن يبيع الجارية وولدها فقد أبهم الجواب هنا وهو على التقسيم فإن كانت جاءت بالولد منذ اشتراها لأقل من ستة أشهر فله أن يبيعها ولكن لا يلزمه العقر لأنا تيقنا ان الوطئ سبق شراءه فلا يوجب عليه العقر للمضاربة وان كانت جاءت به لا كثر من ستة فعلية العقر وله أن يبيعها ما لم يستوف رب المال منه عقرها فان استوفى عقرها وهو مائة درهم صحت دعوته وثبت نسب الولد منه وصارت الجارية أم ولد له لان ما وصل إلى رب المال وهو مائة درهم محسوب من رأس ماله فإنما يبقى من رأس ماله تسعمائة وفى قيمة كل واحد منهما فضل على ما بقي من رأس المال فتصح دعواه ثم يغرم لرب المال من قيمة الجارية تسعمائة تمام رأس ماله وخمسين درهما مما بقي موسرا كان أو معسرا لان ضمان الاستيلاد ضمان تملك فلا يختلف باليسار والاعسار ولهذا لا يعتمد الصنع فإذا غرم له تسعمائة فقد وصل إليه تمام رأس ماله وصارت المائة الباقية من قيمتها ربحا بينهما فيغرم حصة رب المال من ذلك خمسين درهما وأما الولد فهو ربح كله ويعتق نصيب المضارب منه وهو النصف ويستسعى في نصف قيمته لرب المال ولا ضمان على المضارب في ذلك وإن كان موسرا لأنه كالمعتق له وضمان الاعتاق لا يجب الا بالصنع وإنما عتق نصيبه هنا حكما لظهور الفضل في قيمة كل واحد منهما على رأس المال فإن لم يبع واحد منهما ولم يستوف رب المال عقرها حتى زادت الجارية فصارت تساوى ألفين فهي أم ولد للمضارب لأنه ظهر الفضل في قيمتها على رأس المال فيملك المضارب حصته منها وهو الربع فتصير أم ولد له لأنه بدعواه نسب الولد قد أقر أنها أم ولد له والاقرار بالاستيلاد إذا حصل قبل الملك يوقف على ظهور الملك في المحل وبعد الملك يصير كالمجدد له ثم الاستيلاد لا يحتمل الوصف بالتحري في المحل فصار هو متملكا نصيب رب المال منها وذلك ثلاثة أرباعها ألف وخمسمائة ألف رأس ماله وخمسمائة ربح فعليه قيمة ثلاثة أرباعها موسرا كان أو معسرا لأنه ضمان التملك وأما الولد فهو رقيق على حاله ما لم يؤد ما عليه من قيمة الأم أو يأخذ رب المال شيئا من العقر لأنه لا فضل فيه على رأس المال وله أن يبيعه فإن لم يبعه حتى صار يساوى ألفين فإنه يصير ابن المضارب ويعتق منه ربعه لأنه ظهر الفضل في قيمته على رأس المال فملك المضارب نصيبه من الربح وذلك ربع
المبسوط — Page 114 | السرخسي