Skip to main content

المبسوط — Page 115

Contributors:

P.115
الولد فيعتق ذلك القدر عليه بخلاف ما سبق انه إذا أعتقه ولا فضل فيه على رأس المال ثم ظهر الفضل فيه لم ينفذ ذلك العتق لان انشاء العتق متى سبق الملك لم ينفذ بحدوث الملك في المحل بعده ودعوى النسب إذا سبقت لملك نفذ لحدوث الملك في المحل بعده باعتبار ان سببه لا يحتمل الفسخ بحال وهو كونه مخلوقا من مائه ثم لا ضمان على المضارب فيه لأنه عتق حكما لظهور الفضل في قيمته وضمان العتق يعتمد الصنع وحين وجد منه الصنع وهو الدعوى لم يعتق شئ منه لأن علة العتق القرابة والملك فإنما يضاف إلى آخر الوصفين وجودا وقد حصل ذلك حكما بغير صنعه ولهذا لو ورث بعض قريبه لم يضمن لشريكه شيئا بخلاف الأم فان ضمان الاستيلاد ضمان تملك وهو لا يعتمد الصنع ( ألا ترى ) انه لو ورث بعض أم ولده يضمن لشريكه نصيبه فان استوفى رب المال من المضارب ألف درهم صار ما بقي من الابن وما بقي على المضارب من قيمة الأم وعقرها على المضاربة ربحا كله فإن كان العقر مائة درهم ضمن رب المال المضارب الألف كلها والمائة الدرهم فإذا أخذها كان للمضارب مثل ذلك من الولد فيعتق من الولد قدر ألف در هم ومائة ويبقى تسعمائة فهو بين المضارب وبين رب المال نصفين فيعتق حصة المضارب ويستسعى الولد لرب المال في حصته أربعمائة وخمسين ولرب المال من ولاء الولد عشره وربع عشره والباقي للمضارب في قول أبي حنيفة رحمه الله وهذا اللفظ سهو فان لرب المال من ولاء الولد خمسه وربع عشره لان قيمة الولد ألفان والذي عتق منه على ملك رب المال قدر أربعمائة وخمسين وأربعمائة خمس الألفين والخمسون ربع العشر فان العشر مائتان فعلمنا أن له من الولاء خمسه وربع عشره والباقي للمضارب وقد طعن عيسى رحمه الله في هذا الجواب فقال هو خطأ لان الباقي بعد الألف الذي استوفاها رب المال كله ربح بينهما نصفان فلا يكون حصة المضارب من الولد خاصة ولكن المضارب يضمن نصف ما بقي من نصف قيمة الأم نصف العقر واستسعى الولد في نصف قيمته واستشهد بالمسألة التي ذكرها في آخر الباب فإنه خرجها على هذا الوجه فقال تلك صحيحة وهي تنقض هذه المسألة فقال مشايخنا رحمهم الله ما ذكره عيسى هو القياس ولكن ما ذكره محمد رحمه الله نوع استحسان وإنما أخذ به هنا لزيادة العتق في الولد فأما لو سلكنا طريق القياس لم يعتق الولد مجانا الا بصفة وإذا صرنا إلى ما ذكره محمد رحمه الله يعتق من الولد ثلاثة أرباعه وربع عشره مجانا ومبنى العقد على الغلبة والسراية فيترجح الطريق الذي فيها تكثير العتق