Skip to main content

المبسوط — Page 121

Contributors:

P.121
لك معناه ان عند أبي يوسف يكون ضامنا جميع قيمته من خلاف جنسه وعند محمد يخير بين ان يجعله للمرتهن بدينه وبين أن يفتكه بقضاء جميع الدين ولو ارتهن خاتم فضة فيه من الفضة وزن درهم وفيه فص يساوى تسعة دراهم بعشرة فهلك فهو بما فيه لان فيما بقي وفاء بالدين ولو ارتهن سيفا محلى قيمة السيف خمسون درهما ونصله خمسون بمائة درهم فهلكت فهو كالخاتم وان انكسر الفص والحلية بطل من الدين بحساب نقصان النصل لان النصل ليس بمال الربا فالنقصان في عينه يسقط من الدين بقدره واما الفضة فمن مال الربا فالجواب فيه كالجواب في مسألة القلب عند الانكسار وفى الخلاف بين أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله ولو ارتهن كر حنطة جيدة بكر ردئ فهلك فهو بما فيه وان أصحابه ما يفسده فعلى المرتهن كر مثله لان الفساد في الحنطة كالانكسار في القلب إلا أن الحنطة مضمونة بالمثل والقلب بالقيمة وعند محمد ان شاء الراهن سلمه للمرتهن بالدين وان شاء اخذه معيبا وأعطاه دينه اعتبارا لحالة الفساد بحال الهلاك ولو كان الرهن كرا رديئا والدين كرا جيد فهلك فهو بما فيه عند أبي يوسف لان في القدر وفاء بالدين والمعتبر القدر عنده وعندها جميعا وهو نظير ما سبق من رهن القلب الردئ والعشرة السود بالعشرة البيض ولو رهن قلب فضة بعشرة دراهم وقال إن جئتك بالعشرة إلى شهر والا فهو بيع لك بالعشرة فالرهن جائز والشرط باطل لان البيع لا يحتمل التعليق بالشرط وقد بينا في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم لا يغلق الرهن ان المراد هذا وإذا كان الحكم في سائر الأعيان المرهونة هذا ففي القلب أولى لان البيع يدخله معنى الصرف هنا وإذا أعطى رجل رجلا قلب فضة فقال ارهنه لي عند رجل بعشرة دراهم وفى القلب عشرون فامسكه الوكيل عنده وأعطاه عشرة دراهم وقال رهنته لك كما أمرتني ولم يقل رهنته عند أحد فهلك القلب عنده فان تصادقا بالذي كان رجع بالعشرة وكان مؤتمنا في القلب لأنه لم يخالف فان قبضه ففضل المقبوض في يده أمانة وهو كفيل على حفظه إلى أن هلك فهلك أمانة ويرجع بدينه ولا يكون هو بما صنع عاقدا عقد الرهن في القلب مع نفسه فيكون رهنا لا راهنا فلهذا لا يصير مستوفيا دينه بهلاك القلب وان تجاحدا فقال الآمر قد أقررت لي انك رهنته فلا شئ لك علي فهو كما قال لان القابض قد أقر بالرهن ومن حكمه باقراره أنه لا يجب على صاحب القلب شئ من العشرة بعد هلاك القلب والمقر بواحد بحكم اقراره ولكن يحلف صاحب القلب بالله ما يعلمه أمسكه لأنه لو صدق في ذلك لرهنه إذا بعشرة فيحلف