Skip to main content

المبسوط — Page 120

Contributors:

P.120
نسخ ابن حفص أنه قول أبى يوسف فأما عند محمد فالراهن يجعل عشر المكسور للمرتهن بعينه ويرد تسعة أعشاره لأنه يعتبر حالة الانكسار بحالة الهلاك ولو هلك في هذه المسألة كان المرتهن مستوفيا دينه بعشر الإبريق وهذا مثله ولو ارتهن قلب فضة فيه عشرة دراهم بدرهم فكسر رجل القلب عنده ضمن قيمته من الذهب وكان رهنا والقلب له لان المرهون فات إلى بدل فيقوم البدل مقام الأصل ويبقى باعتباره جميع الدين فان أبى الراهن والمرتهن أن يدفع إليه القلب ورضيا أن يكون رهنا على حاله وهو مكسور فهو رهن ولا ضمان على ذلك الرجل لما بينا أن الفائت بالكسر الصنعة وهي لا تتقوم منفردة عن الأصل وكما لا يتقوم على الكاسر لوجود الرضا من الراهن به حين الانكسار فكذلك لا يقوم على المرتهن في الكتاب ذكرا بأيهما جميعا والمعتبر اباء الراهن خاصة ولو ارتهن عشرة دراهم بيضا صرفا بعشرة سود فهلكت فهي بالسود لان الفصل في هذا الباب بالرهن إذ في الوزن والجودة وفاء بحق المرتهن وزيادة فيجعل عند الهلاك مستوفيا لدينه والزيادة أمانة ولو ارتهن قلب فضة جيدة بيضاء فيه عشرة دراهم بعشرة دراهم فضة سوداء فهلكت فالمرتهن مستوف لجميع دينه بالهلاك ولو انكسر ضمن المرتهن قيمته مصوغا من الراهن وكان رهنا فالدين والقلب له عند أبي حنيفة وعند محمد رحمهم الله يخير الرهن بين أن يفتك المكسور بقضاء جميع الدين وبين ان يسلمه للمرتهن بالدين وفى قول أبى يوسف للراهن أن يضمن المرتهن من القلب ذهبا بقدر قيمة فضة المرتهن السوداء ويكون ما بقي من القلب للراهن يقسم ذلك فيجمع مع الذهب الذي ضمنه المرتهن فيكون رهنا وهذه وما ذكرنا قبله في الوجه الثالث إذا انكسر القلب في التخريج سواء ولو ارتهن قلب فضة فيه عشرة دراهم بدينار فانكسر وقيمته والدينار سواء فان المرتهن يقوم قيمته من الذهب فيكون رهنا بالدينار والقلب له لأنه في وزن القلب فضل على مالية الدين وحالة الانكسار في قول أبي حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله حال ضمان القيمة فيكون ضامنا قيمته عندهما ولو هلك هو بما فيه لان الدينار مقوم بالعشرة ففي ماليته وفاء بالدين عند الهلاك فيصير مستوفيا دينه وعند محمد في حال الانكسار أخص الراهن بالخيار ان شاء أخذ القلب مكسورا وأعطاه الدينار وان شاء جعل الفضة له بالدينار اعتبارا بهذا الحال بحال الهلاك ولو ارتهن قلب فضة فيه خمسون درهما بكر حنطة سلم أو قرض وقيمته والدين سواء فان هلك ذهب فيما فيه وان انكسر فهو على ما وصفت