Skip to main content

المبسوط — Page 124

Contributors:

P.124
ذكر قول أبى يوسف في الروايتين جميعا وهو صحيح لما ذكرنا من الزيادة فيه أن كان هو والدين سواء ولا اشكال فيه عند أبي حنيفة وإذا ارتهن عند رجل قلب فضة فيه عشرة دراهم على أن يقرضه درهما فهلك الرهن عند المرتهن قبل أن يقرضه فعليه درهم يعطيه إياه لما بينا ان الموعود منه الدين كالمستحق في أنه يصير مستوفيا بهلاك الرهن وكذلك على أن يقرضه شيئا ولم يسمه فهلك فقد صار مستوفيا ذلك الشئ وبيانه إليه فيقال للمرتهن أعطه ما يثبت بمنزلة ما ولو أقر له بشئ وكذلك أن قال أمسكه رهنا بنفقة يعطيها إياه وان قال أمسكه رهنا بدراهم فلا بد من أن يعطيه ثلاثة دراهم لان أدنى الجمع المتفق عليه ثلاثة وهو وما لو أقر له بدراهم سواء ولو قال آخذه رهنا بمحتوم حنطة أو محتوم شعير فهلك عنده كان على المرتهن محتوم شعير لان الأول متيقن به فعند الهلاك يجعل مستوفيا للأول ولذلك لو قال خذه رهنا بدين أراد بدرهم ولو رهن عند رجل خاتم فضة فيه درهم بنصف درهم فلوس فأعطاه شعيرا بفلس فغلت الفلوس فصارت ثلثين بدرهم ثم هلك الخاتم فهو بما فيه لان هذا نظير الشعير وهو غير معتبر في حكم الرهن وعند الهلاك إنما يصير مستوفيا باعتبار قيمة الرهن وقت القبض وفى قيمته وقت القبض وفاء بالدين فيصير مستوفيا جميع الدين بهلاكه وكذلك لو كسدت ولم يبق أو رخصت فصارت تسعين بدانق لم يكن عليه الا تسعون فلسا وان هلك الخاتم ذهب بما فيه وان انكسر فإن شاء المرتهن أبطل حقه ودفع به الخاتم مكسورا وان طلب حقه ضمن نصف قيمة الخاتم مصوغا من الذهب وأخذ نصف الفضة وكان الذهب ونصف الفضة الباقي رهنا بتسعين فلسا لان نصف الخاتم أمانة ونصفه مضمون فان الفضة وزن درهم وإنما رهنه بنصف درهم فلوس فعرفنا ان نصف الخاتم مضمون ونصفه أمانة فعند الانكسار يضمن المرتهن قيمة المضمون من الخاتم من الذهب في قول أبي حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله وفى قول محمد الراهن بالخيار ان شاء أخذه فاسدا وأدى الدين وان شاء جعل المضمون منه للمرتهن بدينه وأخذ الباقي منه ويبطل قدر الدين اعتبار الحال الهلاك بحال الانكسار وذكر الحاكم في المختصر في بيان قول أبى يوسف وان انكسر فإن شاء الراهن أبطل الرهن وأخذ الخاتم مكسورا وهذا ان صح فمراده أنه يؤخذ مكسورا بقضاء جميع الدين ولا يسقط باعتبار النقصان شئ من الدين بخلاف ما تقدم في الطست والتور لان مصوغ ذلك ليس من مال الربا فإنه لا يوزن فأما المصوغ من الفضة فمال الربا سواء