Skip to main content

المبسوط — Page 179

Contributors:

P.179
اختلافهم في الوكيل بالبيع وإن لم يكن ولى مبايعته لم يجر حطه وكذلك الوصي لان ثبوت الولاية لهما مقيد بشرط النظر للصبي وليس من النظر اسقاط شئ من حقه بالحط فهما في ذلك كأجنبي آخر ولو ادعى الوصي شقصا في دار فجحده رب الدار فصالحه في دراهم قبضها جاز ذلك إن لم يكن لهم بينة على الأصل وكانوا صغارا وكبارا لان الوصي قائم مقام الموصى وفى هذا الصلح نظر للموصى عليه فهو بالدعوى ما استوجب على الخصم لا اليمين ولان منفعته في مال يقضي به دينه ويستغنى به ورثته وان كانت لهم بينة عليه وكان ما قبض مثل قيمة ذلك أو أقل مما يتغابن الناس فيه جاز عليهم جميعا في قول أبي حنيفة رحمه الله ولا يجوز في قولهما على الكبار في حصتهم الا برضاهم وهو نظير اختلافهم في بيع الوصي شيئا من التركة وفى الورثة صغار وكبار وقد بينا ذلك في الشفعة ويستوى عندهما ان كانت لهم بينة أو لم تكن لأنه لا ولاية للوصي على الكبار من الورثة فهو في حقهم كأجنبي آخر وصلح وصي الأم والأخ على الصبي مثل صلح وصى الأب في غير العقار لان فيما سوى العقار للوصي ولاية البيع في تركة الموصى فكذلك له ولاية الصلح فأما في العقار فليس له ولاية البيع فيما صار للصغير من هذه التركة كما لم يكن للموصى ذلك في ملك الصبي ولا يحوز صلحه فيه أيضا وكذلك لو كانت الورثة كبارا وصغارا فصلح الوصي فيما سوى العقار جائز عليهم بشرط النظر كما لا يجوز بيعه فيه للحفظ عليه وإذا كان على الميت دين أو أوصى بوصية فصالح الوصي من دعوى له في دار فهو على ما ذكرنا في الورثة إذا كانوا صغارا لان باعتبار الدين والوصية يثبت للوصي في الولاية للميت حتى يجوز بيعه في جميع التركة عند أبي حنيفة رحمه الله فكذلك الصلح وإذا ادعى الوارث الكبير على الوصي ميراثا من صامت أو رقيق أو أمتعة فجحده ثم صالح من جميع ذلك على عبد أو ثوب معلوم جاز لوجود التراضي منهما على ما اصطلحا عليه وكذلك لو قال افتدى منك يميني بذلك لان الصلح على الانكار فداء لليمين بالمال ولا فرق بين لفظ الفداء وبين لفظ الصلح فيه وإن كان وارثين ادعيا ذلك قبله فصالح أحدهما على عرض من غير اقرار لم يكن للآخر أن يرجع على الوصي بشئ لأنه بالصلح على الانكار لم يصر مقرا له بشئ وإنما فدى يمينه وللآخر أن يستحلفه ان شاء لان حق الاستحلاف كان ثابتا لهما فأسقط ذلك أحدهما بالمال فصح ذلك في حقه وفى حق الآخر لا يصح الا برضاه فان أبى فهو على حقه في الاستحلاف وان أراد أن يشارك أخاه فيما