Skip to main content

المبسوط — Page 177

Contributors:

P.177
المهايأة كما قبلها فان وطئها الزوج فالمهر بينهما لان المهر بدل المستوفى بالوطئ وذلك في حكم جزء من العين كالأرش فأما الذي زوج فله الأقل من نصف المسمى ومن نصف مهر مثلها لأنه رضى بسقوط حقه في ما زاد على المسمى ورضاه معتبر في حقه وأما الذي لم يزوج فله نصف مهر مثلها لأنه لم يرض بسقوط حقه عن شئ منه بالقسمة وعلى هذا السكنى في المنزل فإنه لو انهدم من سكنى أحدهما أو احترق من نار أوقدها فيه لم يضمن لأنه بمنزلة المستعير أو المستأجر ولو توضأ فيها فزلق رجل بوضوئه أو وضع شيئا فيها أو جلس فيها أو ربط فيها دابة فعبر به انسان من أهل الدار أو غيرهم لم يضمن لان هذا كله من توابع السكنى ( ألا ترى ) أن للمستعير والمستأجر أن يفعل ذلك ففعل كل واحد منهما بتسليط شريكه كفعلهما جميعا ولو بنى فيها بناء أو احتفر فيها بئرا فهو ضامن ويرجع عليه بقدر حصته لان هذا التصرف ليس من توابع السكنى فلا يستحقه بالمهايأة فكان هو متعديا في نصيب شريكه والسبب متى كان بطريق التعدي فهو كالمباشرة في ايجاب الضمان وإنما يتحقق ذلك في نصيب شريكه دون تضييع فلهذا يرجع بقدر حصته وإذا تهايأ الرجلان في خادمين على أن يخدم أحدهما هذا سنة لفضل خدمتها والأخرى هذا الآخر سنتين فهو جائز لوجود التراضي منهما وحصول المقصود وهو المعادلة في الخدمة فان ولدت إحداهما ولدا ومدة المهايأة طويلة فشب الولد فيها كانت خدمته بينهما لان استحقاق الخدمة بالمهايأة لا يسرى إلى الولد بمنزلة استحقاق ذلك بالوصية أو الإجارة فالولد تولد من العين فيكون مشتركا بينهما كالأصل ولم تتناوله المهايأة مقصودا ولا تبعا فكانت خدمته بينهما كخدمة الأصيل قيل وإذا مات أحد الشريكين وعليه دين لم يكن لورثته أن ينفذوا المهايأة ولكن نصيبه يباع في دينه لان حق الغرماء يتعلق بمالية نصيبه بموته وهو مقدم على حق ورثته فكما لا يجوز للورثة مباشرة ابتداء المهايأة مع قيام الدين على الميت فكذلك لا يكون لهم استدامة المهايأة ولو باع أحدهما نصيبه من احدى الخادمين أو أعتقه نفذ تصرفه وبطلت المهايأة لان شركته لم تبق بعد ما نفذ بيعه فيه وعتقه وإذا كاتب أحدهما نصيبه فلشريكه أن يبطل المكاتبة لدفع الضرر عن نفسه فإن لم يعلم بها حتى أدت بطلت المهايأة ولو باع أحدهما نصيبه بيعا فاسدا ولم يسلم لم تبطل المهايأة وهو الشركة في الأصل وان سلم بطلت المهايأة لزوال ملكه عن نصيبه وفى البيع الجائز بنفس العقد يزول ملكه فتبطل المهايأة سلم أو لم يسلم وكذلك لو كان المشترى