Skip to main content

المبسوط — Page 181

Contributors:

P.181
قبله فإن كان مقرا بذلك فالصلح على الاقرار جائز وما يعطيها عوض نصيبها إن كان قائما في يد الابن وإن كان مستهلكا فهي قد استوفت بعض حقها وأبرأته عما بقي وإن كان منكرا لحقها فالصلح مع الانكار صحيح بطريق الفداء لليمين وقد بينا وجوه صلح بعض الورثة مع البعض واستوفينا جميع ذلك وقال فإن كان في الميراث عين ودين فصالح الابن المرأة من ذلك كله ما خلا المال العين والدين فهو جائز لان ما جعل مستثنى لم يتناوله عقد الصلح فكان ذلك غير موجود في التركة أصلا فكما يجوز الصلح من جميع المدعى يجوز من بعضه فيصح وهي إنما صالحته عن نصيبها من العروض والعقار خاصة وذلك جائز وان كتب في كتاب البراءة انى دفعت إليك جميع حصتك من المال العين فهو جائز إذا أقرت بالقبض وان كتب انى عجلت لك ميراثك من كل مال دينا على الناس من غير أن شرطتيه علي فهو جائز لان اقرارها على نفسها حجة شرعا وما أقرت به كالمعاين في حقها فيبرأ الغريم من حصتها من الدين لان تبرع أحد الورثة بقضاء ذلك الوارث الآخر كتبرع أجنبي آخر ومطلق هذا التبرع يوجب براءة الغريم عنه وإذا مات الرجل فأوصى بثلثه لرجل وترك ورثة وفيهم الصغير والكبير فطلب الموصي له موصيه فصالحه بعض الورثة على دراهم مسماة على أن يسلم له ذلك خاصة دون بقية الورثة فإن كان الميراث ليس فيه مال غائب ولا عين حاضرة يكون ثلثه مثل ذلك فانى أجيز الصلح إذا كان المال المعين في يد المصالح أو كان الميراث رقيقا أو عقارا لان الموصى له شريك الوارث في التركة فصلح الوارث معه كصلح أحد الوارثين مع الآخر وفى نظير هذا صلح أحد الوارثين مع الآخر على أن يكون نصيبه له صحيحا فكذلك صلح الوارث مع الموصى له فإن كان في الميراث دين لم يجز ذلك لان ثلث ذلك الدين صار للموصى له بالثلث فهو يملك ذلك من الوارث يأخذ منه عوضه وتمليك الدين من غير من عليه الدين بعوض لا يجوز وإن كان عين ثلثه مثل ما أعطى أو أكثر لم يجز الصلح مراده بالعين النقد من الذهب والفضة وإذا وقع الصلح على جنس ذلك ومقدار حقه من ذلك الجنس مثل ما استوفى أو أكثر فهذا الصلح يكون ربا وقد بينا فساد ذلك فيما بين الورثة فكذلك فيما بين الوارث والموصى له وإذا كان المال المعين في يد الوصي وكان ما أعطى الوارث الموصى له أكثر من ثلثه جاز ذلك إذا قبض الوارث ذلك من الوصي قبل أن يتفرقا وان تفرقوا قبل أن يقبض الوارث المال المعين من يد الوصي ينقص من الصلح حصة المال المعين لأن العقد في تلك