Skip to main content

المبسوط — Page 175

Contributors:

P.175
الأولى لان استقلال الدواب بالإجارة ممن يركبها وذلك غير معلوم عند المهايأة والضرر على كل دابة يختلف باختلاف من يركبها فلهذا لا يجوز وعلى هذا الخلاف التهايؤ في ركوب دابة واحدة لأنهما لا يجوزان التهايؤ في غلة دابة واحدة كما لا يجوزان في غلة عبد واحد والتهايؤ في الغنم على الألبان والأولاد لا يجوز لان ذلك يزيد وينقص ووجود أصله على خطر وكل واحد منهما لا يتمكن من تحصيل ما هو المقصود لنفسه فيما في يده والتهايؤ في دار وعبد على السكنى والخدمة جائز لان ما هو المقصود لكل واحد منهما يجوز استحقاقه بالمهايأه عند اتحاد الجنس فعند اختلاف الجنس أولى وعلى الغلة باطل في قول أبي حنيفة رحمه الله وهو جائز في قولهما لان عند أبي حنيفة رحمه الله غلة العبد لا تستحق بالتهايؤ واعتبار هذا الجانب يبطل العقد واعتبار جانب غلة الدار يصححه ويتمكن المفسد من أحد الجانبين بفساد العقد كما لو باع دارا بألف درهم ورطل من خمر ولو تهايئا في أرض على أن يزرع كل واحد منهما طائفة منها معلومة ويؤاجرها جاز بمنزلة السكنى في الدار ولهما أن يبطلا المهايأة ويقتسما إذا بدا لهما أو لأحدهما لما بينا أن قسمة العين هو الأصل في الباب وتمام التمييز به يحصل وورثتهما في ذلك بمنزلتهما لقيام الوارث مقام المورث فيما هو من حقه وكذلك المهايأة في دار وأرض على أن يسكن هذا الدار ويزرع هذا الأرض وكذلك المهايأة في دار وحمام لان كل واحدة من المنفعتين يجوز استحقاقها بالمهايأة ولو كانت المهايأة في منزل واحد على أن يسكن أحدهما سفله والآخر علوه فانهدم العلو كان لصاحبه أن يسكن مع صاحب السفل لأنه إنما رضى بسقوط حقه عن سكنى السفل بشرط سلامة سكنى العلو له ولم يسلم له حين انهدم فكان هو على حقه في سكنى السفل باعتبار ملك نصيبه وورثته في ذلك بمنزلته وان كانا تهايئا على الخدمة في عبد أو أمة أو في عبد وأمة على أن تخدم الأمة أحدهما والعبد الآخر واشترطا على كل واحد منهما طعام خادمه ففي القياس هذا لا يجوز لان مقدار ما يتناول من الطعام في نوبة كل واحد منهما غير معلوم والآدمي قد ينشط للأكل في وقت ولا ينشط في وقت آخر والطعام عليهما سواء لاستواء ملكيهما فيه فلا تمكن في هذا الشرط معاوضة بينهما فيما هو مجهول وفي العبد والأمة هذا القياس أوضح ولكن استحسن جواز ذلك لقلة التفاوت واعتبار ما عليه عادة الناس من المساهلة في أمر الطعام وان اشترطا الكسوة بهذه الصفة لم يجز لكثرة التفاوت في الكسوة ولأنه لا يجرى في الكسوة من المساهلة ما يجرى في