Skip to main content

المبسوط — Page 139

Contributors:

P.139
عندنا انه لا معتبر بيمين المدعى وقد قررنا ذلك فيما سبق ثم قال فان أداها على اليمين أقرعت بينهما لهذا بخمسة ولهذا بسهمين وهو عود منه إلى وجه الصلح وبهذا يستدل الشافعي رحمه الله في استعمال القرعة عند تعارض الحجج في دعوى الملك ولسنا نأخذ بهذا لأنه في معنى القمار ففيه تعليق الاستحقاق بخروج القرعة وإنما يستعمل القرعة عندنا فيما يجوز الفصل فيه من غير اقراع وقد بيناه في كتاب القسمة وحكم الحادثة عندنا أن يقضى بالمدعى بينهما نصفين لاستوائهما في الحجة وقد بينا ذلك في كتاب الدعوى وروينا فيه من الأثر والمعنى ما يكون الاخذ به أولى من الاخذ بقول علي رضي الله عنه فإنه بناه على مذهبه الذي تفرد به وهو استحلاف المدعى مع الحجة والأمة قد اجتمعت على خلافه والله أعلم بالصواب ( باب الصلح في العقار ) ( قال رحمه الله ) وإذا ادعى رجل دارا في يد رجل فأنكرها الذي هي في يديه ثم صالحه على دراهم أو دنانير مسماة فهو جائز * واعلم بأن الصلح أنواع ثلاثة صلح بعد الاقرار وصلح بعد الانكار وصلح مع السكوت بأن لم يجب المدعى عليه بالاقرار ولا بالانكار ويجوز مع الانكار وقال الشافعي رحمه الله يجوز الصلح مع الاقرار والسكوت ولا يجوز مع الانكار وقال الشافعي رحمه الله يجوز الصلح مع الاقرار ولا يجوز مع الانكار والسكوت وكان الشيخ أبو منصور الماتريدي رحمه الله يقول لم يعمل الشيطان في ايقاع العداوة والبغضاء بين المسلمين مثل من عمل في ابطال الصلح على الانكار لما في ذلك من امتداد المنازعات بين الناس ولسنا نأخذ بهذا فمن أبطل ذلك أنما أبطله احتياطا للتحرز عن الحرام وللرشوة والاعمال بالبينات وإنما نقول كما قال أبو حنيفة رحمه الله أجود ما يكون الصلح على الانكار وأما الشافعي رحمه الله فإنه استدل بقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) والصلح على الانكار لا يكون الا بالتجارة عن تراض فذلك ينبنى على ثبوت ملك المدعى على المدعي وبدعواه لا يثبت ذلك مع انكار المدعى عليه فكان أكل المال بالباطل وهو المعنى في المسألة فإنه يأخذ المال بطريق الرشوة والرشوة حرام وبالصلح لا يحل ما هو حرام وقاس بصلح الشفيع مع المشترى بمال يأخذه ليسلم الشفعة أو يصلح القائل مع الانكار ليقبضه منه الولي بمال يعطيه ويصلح