Skip to main content

المبسوط — Page 121

Contributors:

P.121
وبالعبد فمات العبد في يدي المطلوب وأقام المدعى البينة أن العبد عنده فان القاضي يقضى له بقيمة العبد على المطلوب وان شاء على الكفيل لأنه ثبت بالبينة أن العبد كان مغصوبا والكفالة بالعين المغصوبة توجب على الكفيل رد القيمة عند تعذر رد العين كما أنها واجبة على الأصيل وإن لم يقم البينة ولكن المطلوب نكل عن اليمين فقضى عليه القاضي بالعبد فمات العبد قبل أن يقبضه فإنه يقضى له بقيمته على الأصيل دون الكفيل لان نكوله كاقراره أو كبدله فلا يكون حجة على الكفيل إلا أن يقر الكفيل بمثل ذلك أو يأبى اليمين فيلزمه مثل ما يلزم المطلوب ولو غصب رجل عبدا فضمنه رجل لصاحبه فهو ضامن له حتى يأتي به فان هلك فعليه قيمته لأنه التزم المطالبة بما على الأصيل والقول قول الكفيل في قيمته لانكاره الزيادة كالأصيل فان أقر الغاصب بأكثر من ذلك لزمه الفضل باقراره ولا يصدق على الكفيل ولو اشترى رجل جارية من رجل فقبضها وجاء آخر فادعاها وأخذ بها كفيلا وأقام البينة أنها جاريته فقضي له بها فقال المطلوب قد ماتت أو أبقت وقال الطالب كذبت فانى أحبس الكفيل حتى يأتي بها كما أحبس فلانا الأصل حتى يثبت إباقها فان طال ذلك يعنى مدة الحبس ضمنهما قيمتها مراعاة لحق الطالب إذا طلب وان قال هي بمائة درهم وحلفا عليها وقال الطالب ألف درهم ضمنهما مائة درهم لان الزيادة انتفت أن تكون قيمتها ما لم يقم البينة بها ويأخذ بها أيا شاء فإذا ظهرت الجارية بعد ذلك فهو بالخيار ان شاء أخذ الجارية ورد القيمة وان شاء سلم الجارية وسلمت المائة له وقد بينا هذا في كتاب الغصب قال ولا يسع الغاصب أن يطأها ما كان للمغصوب منه فيها خيار لان المغصوب منه يملك الجارية من الغاصب بالقيمة فيكون بمنزلة تمليكها بالبيع وما بقي له الخيار يعنى للبائع فليس للمشترى أن يطأها فهذا مثله ولو كانوا تصادقوا على القيمة أو قامت لهما بينة أن نكلا عن اليمين فأخذها المغصوب منه ثم ظهرت الجارية لم يكن للمغصوب منه عليها سبيل لان قبضه القيمة رضا منه بخروجها عن ملكه فان البدل والمبدل لا يجتمعان في ملك وكان للغاصب أن يطأها بعد أن يستبرئها بحيضة لتمام التملك فيها وإذا كان عبد في يدي رجل فادعاه رجل وأخذ منه كفيلا به ووكل في خصومته ولم يغب المطلوب وغيب العبد فان الكفيل يحبس حتى يجئ به بعينه لأنه التزم بالكفالة احضاره وكذلك لو ظهر المطلوب وغيب العبد حبس حتى يأتي به لأنه في تغييبه قاصدا الاضرار بالمدعى فإنه لا يتمكن من إقامة البينة على استحقاق العين الا بمحضر منه فان قال