Skip to main content

المبسوط — Page 122

Contributors:

P.122
عقد متفرقة كان له أن يختار احدى الأختين أو أي أربع شاء من الخمس لأن العقود كلها تتوقف على اجازته فان الجمع بين نكاح الأختين لا يكون نافذا بل موقوفا والعقد الموقوف لا يوجب الحل ولا يثبت الفراش فلا يكون من ضرورة توقف العقد الأول امتناع توقف الثاني ولا من ضرورة توقف العقد الثاني بطلان الأول فإذا توقف الكل كان له أن يختار ما شاء من ذلك على وجه لا يحصل به الجمع بين الأختين ولا بين خمس نسوة وإن كان ذلك في عقد واحد لم يكن له أن يختار نكاح شئ منهن لأنه إنما يتوقف علي اجازته ما يتصور نفوذه بالاذن السابق وهو لا يجوز لو باشره بنفسه وهذا العقد لا ينفذ بمباشرته ولا باذنه سابقا فلا يتوقف على اجازته بخلاف العقود المتفرقة فان كل عقد من ذلك معتبر على حدته وهو مما ينفذ بمباشرته وباذنه السابق فيتوقف على اجازته أيضا قال وان وكله أن يزوجه من النساء ما شاء وكيف شاء فزوجه أمة مسلمة أو كتابية أو أربع إماء جاز لأنه فوض الامر إلى رأيه على العموم فمباشرته فيما يكون من جنس التزويج كمباشرة الموكل بنفسه قال وان وكله أن يزوجه امرأتين في عقدة فزوجه واحدة جاز لأنه امتثل أمره في بعض ما أمر به وحكم نكاح هذه لا يختلف بضم نكاح الأخرى إليها فلا يكون هذا التفريق من الوكيل خلافا للأصل الذي بينا أن التقييد إنما يعتبر إذا كان مفيدا وهذا التقييد غير مفيد ولو كان قال لا يزوجني الا اثنين في عقدة واحدة لم يلزمه نكاح امرأة واحدة لأنه نهاه عن العقد هنا واستثنى عقدا واحدا فما لا يكون بصفة المستثنى فهو داخل في عموم النهى بخلاف الأولى فإنه ما نهاه عن شئ نصا بل أمره وقيد الامر بما ليس بمقيد وهو نظير ما سبق إذا قال لا تبع الا بشهود فباع بغير شهود لا يجوز بخلاف ما لو باع وقد قال له بع بشهود قال ولو وكله أن يزوجه امرأة بعينها فإذا لها زوج فمات عنها أو طلقها وانقضت عدتها ثم زوجها إياه الوكيل جاز لأنها لما لم تكن محلا عند التوكيل لما أمر به الموكل صار التوكيل كالمضاف إلى ما بعد صيرورتها محلا فان التوكيل يحتمل الإضافة ويحصل مقصود الموكل في ذلك ولو تزوجها الموكل ثم أبانها لم يكن للوكيل أن يزوجها إياه لان ما قصد تحصيله بتصرف الوكيل قد حصل له بمباشرته فأوجب ذلك عزل الوكيل ثم لا يعود التوكيل بالإبانة لأنه ليس بفسخ لذلك العقد من الأصل قال ولو تزوجها الوكيل ودخل بها ثم أبانها وانقضت عدتها ثم زوجها إياه جاز لان مقصود الموكل لم يحصل بمباشرة الوكيل العقد الأول مع نفسه ولا منافاة بين ذلك العقد وبين الوكالة ( ألا ترى ) أن ابتداء التوكيل