Skip to main content

المبسوط — Page 115

Contributors:

P.115
لأنه هو الخصم في ذلك كله وان موجب جنايته في كسبه فيلزمه الأقل من قيمته ومن أرش الجناية فلهذا صح توكيله به بخلاف المأذون فإنه ليس بخصم في جناية نفسه لان موجبه على مولاه لا في كسبه فلا يصح توكيله بالخصومة في الخصومة وتوكيل المكاتب بمخاصمة المولى في الكتابة أو غيرها جائزة لأنه مالك للخصومة بنفسه معه فيجوز توكيله به كما في الخصومة مع غيره قال عبد بين رجلين كاتبه أحدهما في نصيبه بغير إذن شريكه فوكل المكاتب ببيع أو شراء أو خصومة فهو جائز في نصيب الذي كاتبه لان كتابته في نفسه صحيحة ما لم يفسخ شريكه ذلك ولو كان مكان الكتابة اذنا منه للعبد في نصيبه جاز توكيله باعتبار ذلك في نصيب الآذن فلان يجوز بعد الكتابة كان ذلك بطريق الأولى فان كاتبه الآخر بعد ذلك جاز فعل الوكيل في نصيبهما استحسانا أما في نصيب المكاتب الأول فلا اشكال فيه وأما في نصيب المكاتب الثاني فلانه لو كان محجورا عليه حين وكل ثم كاتبه مولاه جاز تصرف المولى استحسانا فكذلك هنا لان أكثر ما في الباب أن يكون نصيبه كعبد على حدة ولو كان مكاتبا لهما فوكل وكيلا بشئ من ذلك ثم عجز عن نصيب أحدهما ففعل ذلك الوكيل فعلا جاز في نصيبهما جميعا وكان ينبغي أن لا يجوز في نصيب الذي عجز بمنزلة ما لو عجز في نصيبهما ولكنه قال مساعدة كل واحد منهما صاحبه على الكتابة تكون اذنا منه له في كتابة نصيبه ولهذا لا يملك فسخه في نصيب شريكه بعد ذلك فلما عجز عن نصيب أحدهما بقيت الكتابة في نصيب الآخر باذن الشريك فهو بمنزلة عبد بين رجلين كاتب أحدهما نصيبه باذن صاحبه ثم وكل العبد بشئ من أنواع التجارات فيكون ذلك صحيحا من الوكيل في جميع ذلك كما يصح في المكاتب نفسه فان قيل هذا لا يشبه ذلك لان هناك اذنه لشريكه من الوكيل في أن يكاتب نصيبه يتضمن الاذن للعبد في التجارة في نصيب نفسه وهنا بعد العجز لا يبقى نصيبه مأذونا فينبغي أن لا ينفذ تصرف الوكيل ولا تصرف العبد في نصيبه قلنا ليس كذلك بل من ضرورة بقاء الكتابة لازمة في نصيب الشريك كون نصيبه مأذونا وليس من ضرورة فسخ الكتابة في نصيبه الحجر عليه عن التصرفات لا محالة فيبقي نصيبه مأذونا كما كان في الابتداء لو أذن له ان يكاتب نصيبه قال وإذا وكل المكاتب وكيلا بقبض هبة له فقبضها الوكيل بعد عجز المكاتب أو بعد عتقه جاز لان عجز الموكل لا يمنع صحة التوكيل بقبض الهبة كما لا يمنع صحة مباشرته بنفسه فكذلك لا يمنع بقاء الوكالة فان قبضها بعد موته لم يجز لان موته يخرجه من أن يكون أهلا