Skip to main content

المبسوط — Page 116

Contributors:

P.116
للقبض بحكم الهبة ويكون مبطلا لعقد الهبة فيوجب اخراج الوكيل من الوكالة أيضا قال ولو كان المكاتب بين رجلين فوكله أحدهما بقبض دين له على آخر أو على غيره أو ببيع أو شراء من الآخر أو من غيره فهو جائز لأنه ما بقي عقد الكتابة فكل واحد من الموليين ينزل منزلة أجنبي آخر وكذلك أن وكله أحدهما ببيع عبد من الآخر أو من غيره أو بالخصومة مع الآخر أو غيره فهو جائز للمعنى الذي قلنا وكذلك لو كانت الخصومة بينه وبين مولييه جميعا فوكل ابن أحدهما بذلك أو عبده أو مكاتبه أو وكله بالبيع أو الشراء فهو جائز كما يجوز مع سائر الأجانب لأنه ملك الخصومة معه بنفسه فيجوز ان يستعين في ذلك بابن الخصم أو بعبده أو مكاتبه ليكون نائبا عنه في هذه الخصومة قال ولو وكل هذا المكاتب وكيلا بدفع نصيب أحدهما إليه وغاب لم يكن للآخر ان يأخذ من الوكيل شيئا لأنه في نصيبه ليس بوكيل من جهته في الدفع فلا يكون له أن يطالبه بشئ كما لا يطالبه به قبل التوكيل وكذلك لو كان وكل وكيلا بقضاء دين عليه ودفع المال إليه فأراد مولياه أو غيرهما ان يقبضوا ذلك من الوكيل لم يكن لهم ذلك لان التوكيل كان مقيدا بالدفع إلى صاحب ذلك الدين ففي الموليين أو غريم آخر يكون الحال بعد التوكيل كالحال قبله ( ألا ترى ) ان مطالب المكاتب بنفسه لو قضى دين هذا الرجل لم يكن للموليين على ما قبضه سبيل فكذلك إذا دفعه إلى رجل ليقضي به دينه قال وإذا أمر المكاتب رجلا أن يشترى له عبد فلان من فلان فاشتراه الوكيل من فلان أو من وكيله أو من رجل اشتراه منه فهو جائز لان مقصوده سلامة العبد له وقد قيد الوكالة بذلك العبد وهو مشتر لذلك العبد ممن اشتراه فحصل مقصوده فنفذ تصرفه عليه قال ولو أمر رجلا ان يبيع عبدا له من فلان فباعه من غيره وليس بوكيله لم يجز لأنه قيد الوكالة بالبيع من فلان وله في ذلك غرض لا يحصل ذلك الغرض بالبيع من غيره اما لان الناس يتفاوتون في الملاءة والمماطلة في قضاء الدين أو لأنه أراد أن يؤثره على نفسه بذلك العبد لعلمه انه يتمكن من الاسترداد منه بالإقالة أو الشراء المبتدأ الذي أراد ذلك ولا يتمكن منه إذا باعه من غيره ولم يبين أنه إذا باع من وكيل فلان يجوز أم لا وعلى قضية الطريقة الأولى لا يجوز لان المطالبة بالثمن تكون على الوكيل دون الموكل وعلى الطريقة الثانية يجوز لان الملك في العبد إنما يحصل بشراء الوكيل للموكل وهذا هو الأصح قال وإذا وكل المكاتب وكيلا بتقاضي دين له على رجل ثم عجز المكاتب ورد في الرق فقال قد قبضت ما عليك غيرها فهو مصدق في ذلك أيضا