Skip to main content

المبسوط — Page 118

Contributors:

P.118
ليس من ضرورة ما أمره به زوال ملكه عن شئ من أعيان ماله ثم في القياس لا يجوز النكاح لأنه خالف حين سمى ما لم يأمره بتسمية فكأنه أمره بالتزويج فعقد بألفين ولكنه استحسن فقال يجوز النكاح لأنه لم يخالف ما أمره به نصا فإنه كما لم يؤمر بتسمية العبد صداقا لم ينه عن ذلك ولكن امتنعت صحة التسمية في حق العبد لما قلنا وذلك لا يمنع جواز أصل النكاح كمن تزوج امرأة على عبد للغير يصح النكاح ولها قيمة العبد إن لم يرض صاحب العبد وهذا مثله بخلاف الألفين حيث خالف هناك ما أمره به نصا قال وان زوجه على وصف بغير عينه جاز لأن هذه التسمية باعتبار مالية الوصف ولهذا لو أتاها بالقيمة أجبرت على القبول ووجوب المال على الزوج من ضرورة ما أمر به الوكيل وهو النكاح قال الله تعالى أن تبتغوا بأموالكم ولان فيه تحصيل ملك النكاح للزوج من غير زوال شئ من أعيان ماله من ملكه ثم هذا عند أبي حنيفة رحمه الله لا يشكل وعندهما كذلك فان التوكيل عندهما يتقيد بالنقد بدليل العرف والعرف في الصداق مشترك فيصح تسمية النقد وغير النقد حتى إذا زوجه على بيت وخادم أو على عشرة أكرار حنطة موصوفة أو غير موصوفة فذلك جائز كما لو باشره الموكل بنفسه وكذلك لو زوجه على جراحة جرحها الزوج ولها أرش جاز لان الواجب من الأرش دراهم أو دنانير فتسمية ذلك كتسمية الدراهم ثم يصير قصاصا بأرش الجراحة قال ولو وكله ببيع عبده فزوجه امرأة على رقبته لم يجز لأنه باشر عقدا غير ما أمر به بعقد يكون العبد معتوقا عليه مقصودا حتى لا ينقضى العبد بهلاكه وقد أتى بعقد يكون المقصود فيه ملك البضع دون العبد حتى لا ينقضى العقد بهلاكه قبل التسليم ولان البيع اسم خاص لمبادلة مال بمال ولان تقابل العبد في النكاح ليس بمال وعلى هذا لو صالح به عن جراحة فيها قصاص أو استأجر به له دارا لم يجز لما قلنا قال وان وكله أن يزوجه امرأة لم يسمها فزوجه ابنته لم يجز في قول أبي حنيفة رحمه الله إلا أن يرضى الزوج وعندهما يجوز إذا كانت كبيرة ورضيت بذلك للأصل الذي قلنا إن بمطلق التوكيل عند أبي حنيفة رحمه الله لا يملك التصرف مع ولده للتهمة فالتهمة دليل تقييد المطلق وعندهما يملك ذلك ولو كان الولد صغيرا لم يجز ذلك بالاتفاق لأنه هو الموجب والقابل فكان ذلك بمنزلة عقده مع نفسه وبمطلق التوكيل لا يملك العقد مع نفسه وان زوجه أخته جاز لأنه غير متهم في حقها قال ولو زوجه امرأة عمياء أو معتوهة أو رتقاء أو ذمية أو مفلوجة جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وهذا على أصل أبي حنيفة رحمه