Skip to main content

المبسوط — Page 113

Contributors:

P.113
حاضرة كانت مباشرة وكيلها كمباشرتها وان كانت غائبة لم يتم عقد الوكيل الا برأيهما وإنما يحصل رأيها بالإجازة قال وإذا وكل العبد المحجور عليه وكيلا بشراء شئ ثم أعتق أو كوتب أو أذن له المولى في التجارة فاشترى ذلك ففي القياس لا يصير مشتريا للعبد لان سبق ثبوت حق التصرف للعبد فكان باطلا بمنزلة سائر تصرفاته والعتق والكتابة والاذن بعد ذلك مقصور على الحال ولا يستند إلى وقت التوكيل باطلا فكان الوكيل مشتريا لنفسه ولكن في لاستحسان تجوز هذه التصرفات على العبد لان التوكيل غير مقصود لعينه لما نفذه من التصرفات ووقت التصرف الآمر أهل أن يباشره بنفسه فيجوز مباشرة وكيله له إما لأنه لا ضرر على المولى في مباشرة تصحيح الوكالة أو لان الاستدامة بعد العتق والكتابة والاذن بمنزلة إنشاء التوكيل وفرق بين هذا وبين الصبي يوكل بالبيع أو بالشراء ثم يدرك أو يأذن له أبوه فيه فيمضيه الوكيل عليه فإنه لا يجوز إلا أن يجيزه الصبي فيما يحتمل التوقيت لان توكيله قبل الاذن غير معتبر في حق نفسه فإنه محجور عن التصرف لحق لنفسه والاذن والادراك لا يستند حكمه إلي وقت التوكيل فاما توكيل العبد في نفسه فصحيح لكونه أهلا لذلك والحجر عليه عن التصرف لحق المولي فإذا سقط حق المولى بالكتابة والعتق والاذن نفذ تصرف الوكيل عليه * توضيحه ان امتناع توكيل الصبي كان لمعنى لا يزول ذلك المعنى بالاذن ولا بالادراك لان التوكيل نفع له في الحالين فإذا كان قبل الاذن والادراك لم يجز تصرفه له بحكم الوكالة فكذلك بعده وأما امتناع نفوذ تصرف وكيل العبد في حق العتق والكتابة والاذن كان لمعنى يزول ذلك بهذه الأسباب وذلك المعنى هو أن حكم تصرف الوكيل يلاقى حق المولى وذلك يزول بهذه الأسباب فيجعل استدامة الوكالة كانشائها بعد هذه الأسباب قال ولو وكل العبد وكيلا أن يكاتب مولاه عليه في عمل لم يكن على الوكيل من المال شئ وان ضمنه ولو وكله أن يشترى له نفسه من مولاه فاشتراه وبينه لمولاه عتق والمال على الوكيل وهذا موافق لرواية الجامع وقد ذكر هذا الفصل فيما سبق وأجاب بخلاف هذا وقد بينا وجه الروايتين ثم على ما ذكر هنا وفى الجامع الفرق بين الكتابة والعتق أن يقول هو لا يوجب للعبد مالا بعقد الكتابة وإنما يوجب له ملك اليد والمكاسب فلم يكن هذا التصرف في حق وكيل العبد بمنزلة مبادلة مال بمال فلهذا لا يجب على الوكيل شئ من ذلك المال فاما في العتق فلان المولى يزيل عن ملكه ما هو مال بإزاء مال يستوجبه على العبد فكان هذا في حق وكيل العبد
المبسوط — Page 113 | السرخسي