Skip to main content

المبسوط — Page 114

Contributors:

P.114
بمنزلة مبادلة مال بمال ثم في باب الكتابة وان ضمن الوكيل البدل لا يكون مطالبا به لأنه بمباشرة العقد لا تتوجه عليه المطالبة ببدل الكتابة فلو لزمه إنما يلزمه بحكم الكفالة ببدل الكتابة وهو لا يصح كما لو كفل به غيره وفى العتق بمال إذا أداه وكيل العبد غرمه نائبه إذا كان المال في يده قبل العتق لان ذلك المال ملك المولي فلا يسقط به ما وجب له على الوكيل بالعقد ولكنه يطالب الوكيل ليؤديه من مال نفسه ثم رجع به على العبد لأنه التزمه بأمره فحصل مقصوده له وإن كان الوكيل وكيل المولى لم يكن له أن يقبض المال من العبد وقد بينا الفرق بين وكيل المولى ووكيل العبد أن الذي من جانب المولى اعتاق والمعتق هو المولى دون الوكيل حتى كان الولاء له فلا يكون الوكيل في حكم المستحق للبدل فأما في جانب العبد فهو التزام المال ويمكن أن يجعل الوكيل ملتزما المال قال وإذا وكل العبد وكيلا في خصومة أو بيع أو شراء ثم أبق العبد خرج الوكيل من الوكالة لان الإباق من المأذون حجر عليه وبالحجر يخرج العبد من أن يكون مالكا لما وكل الوكيل به فيكون ذلك موجبا عزل الوكيل كما لو حجر عليه المولى وإن كان الوكيل عبدا فابق فهو على الوكالة غير أنه لا يلزمه عهدة في شئ لان صيرورته محجورا عليه لا تبقى صحة التوكيل في الابتداء وإنما تبقى لزوم العهدة فكذلك إذا صار محجورا عليه بعد التوكيل وعزل المطالب يبطل وكالة وكيله في العقود والخصومات الا في تقاضى الدين الذي ولاه المكاتب أو قضائه لان عجزه يوجب الحجر عليه عن أسباب التصرفات فيخرج وكيله من الوكالة ولا يوجب الحجر عليه عن قضاء الدين واقتضائه فكذلك لا يوجب عزل وكيله عن ذلك فان كوتب بعد ذلك لم تعد الوكالة التي بطلت لان صحتها كانت باعتبار ملك المولى التصرف عند التوكيل وقد زال ذلك بعد العجز ولم يعد بالكتابة الثانية وقد بينا نظيره في الاذن بالتجارة فكذلك في الكتابة وهذا بخلاف المحجور عليه يوكل وكيلا ثم يكاتب أو يأذن له على طريقة الاستحسان لان صحة التوكيل هناك لم تكن باعتبار ملك التصرف الذي هو نائب للآمر وقت الوكالة وإنما ذلك باعتبار ما يحدث له عند التصرف باعتبار الكتابة أو الاذن وقد وجد ذلك وهذا نظير رجل تحته أربع نسوة فوكل رجلا بأن يزوجه امرأة فزوجه بعد ما فارق إحداهن جاز ذلك ولو كان تزوج أربعا بعد الوكالة ثم فارق إحداهن لم يكن للوكيل ان يزوجه بحكم تلك الوكالة والفرق ما ذكرنا قال وتوكيل المكاتب وكيلا بالخصومة في جناية خطأ أو عمدا لا قصاص فيما يدعي قبله أو قبل عبده جائز