Skip to main content

المبسوط — Page 102

Contributors:

P.102
بالعقد في حال لا يملك استئنافه فان بمضي يوم الجمعة قد انتهت وكالته ولكن استحسن فجوز اقراره فكان مسلطا على مباشرة العقد في وقت معلوم وقد أخبر بما سلطه عليه وأدى الأمانة على وجهها وهذا لان التوقيت من المولى كان في مباشرة العقد لا في الاقرار به فجعل في حق الاقرار كان التوكيل كان مطلقا فإذا أقر به كان اقراره صحيحا وعلى هذا البيع والإجارة والخلع والعتق على مال قال ولو وكله أن يكاتبه فقال الوكيل وكلني أمس وكاتبته آخر النهار بعد الوكالة وقال رب العبد إنما وكلتك اليوم فالقول قول رب العبد لأنه لو أنكر التوكيل أصلا كان القول قوله فكذلك إذا أنكر التوكيل أمس وإذا لم يثبت التوكيل في الوقت الذي أضاف الوكيل مباشرة العقد إليه كان العقد باطلا ولو قال أي هذين الرجلين كاتبه فهو جائز فأيهما كاتبه جاز وهذا استحسان وقد تقدم بيانه ان الوكالة مبنية على التوسع والجهالة المستدركة فيها تمنع الجواز وكذلك لو قال وكلت أحد هذين الرجلين أن يكاتبه فهذا والأول سواء وأيهما كاتبه جاز قال ولو وكل رجلا بأن يكاتب عبده فأبى العبد أن يقبل ثم بدا له في قبول ذلك فكاتبه الوكيل جاز لان باباء العبد في الابتداء لا ينعزل الوكيل فان العبد لا يملك عزل الوكيل عن كتابته وإذا بقيت الوكالة نفذت الكتابة بقبول العبد كما لو قبل في الابتداء والله أعلم بالصواب ( باب وكالة المضارب والشريك فيه ) ( قال رحمه الله ) وتوكيل المضارب بالبيع والشراء والقبض والخصومة وغير ذلك من أسباب المضاربة جائز لان للمضارب إقامة الاعمال كلها بنفسه فيحتاج إلى الاستعانة بغيره في بعض الاعمال ولما دفع رب المال إليه المال مضاربة على علمه بذلك فقد صار آذنا له في الاستعانة بالغير فيما يعجز عن مباشرته بنفسه قال ولو وكل المضارب رجلا أن يشترى له عبدا بالمضاربة فاشترى له أخا رب المال فالشراء جائز على المضارب دون رب المال لان شراء وكيل المضارب بمنزلة شراء المضارب بنفسه وهو لو اشترى أخا رب المال كان مشتريا لنفسه لان رب المال إنما أمره أن يشترى بمال المضاربة ما يمكنه ان يبيعه ليحصل الربح بتصرفه وهو لا يحصل بشراء أخي رب المال لأنه لو جاز شراؤه على رب المال عتق عليه فلهذا جعلناه مشتريا لنفسه ويضمن مال المضاربة إذ هو في يمينه قال وان اشترى أخا المضارب فإن لم يكن فيه فضل
المبسوط — Page 102 | السرخسي