وبيوتهم هي التي ذكرها إليه عزّ وجلّ فقال : «
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
» « 1 » . ( 1 )
وقد جعل اللّه مشكاتهم في آية النور مثلا لنوره ( 2 ) «
وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
» « 2 » .
النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قائما يخطب على المنبر إلّا عليّا والحسن والحسين وفاطمة وسلمان وأبا ذرّ والمقداد ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « لقد نظر اللّه إلى مسجدي يوم الجمعة فلولا هؤلاء ، لاضرمت المدينة على أهلها نارا ، وحصبوا بالحجارة كقوم لوط » وأنزل اللّه فيمن بقي مع رسول اللّه في المسجد قوله تعالى : «
يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ * رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ
» « 3 » الآية « 4 » .
شرح
( 1 ) أخرج الثعلبي في معنى الآية من تفسيره الكبير بالإسناد إلى أنس بن مالك وبريدة قالا :
قرأ رسول اللّه هذه الآية «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ» فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول اللّه هذا البيت منها ؟ وأشار إلى بيت عليّ وفاطمة ، قال : « نعم ، من أفاضلها » « 5 » .
وفي الباب 12 من غاية المرام « 6 » تسعة صحاح ، ينشقّ منها عمود الصباح .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : «مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ» « 7 » الآية . فقد أخرج ابن المغازلي الشافعي في مناقبه بالإسناد إلى عليّ بن جعفر ، قال : سألت أبا الحسن الكاظم عن قوله عزّ وجلّ : «كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ» قال عليه السلام : « المشكاة فاطمة والمصباح الحسن
هامش
( 1 ) - . النور 36 : 24 .
( 2 ) - . الروم 27 : 30 .
( 3 ) - . النور 36 : 24 - 37 .
( 4 ) - . حكاه عنهما ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 166 : 2 - 167 ؛ والبحراني في غاية المرام 241 : 4 ، المقصد 2 ، الباب 147 من المقصد الثاني .
( 5 ) - . الكشف والبيان 107 : 7 ، ذيل الآية .
( 6 ) - . غاية المرام 266 : 3 - 269 ، الباب 12 من المقصد الثاني ، ح 1 - 8 .
( 7 ) - . النور 35 : 24 .