Skip to main content

المبسوط — Page 178

Contributors:

P.178
ما دعى الشفيع من ثبوت حق الاخذ له في النصف دون النصف فان قال المشترى وهب لي هذا البيت بطريقه إلى باب لدار وباعني ما بقي من الدار بألف درهم وقال الشفيع بل اشتريت الدار كلها بألف درهم فالقول قول المشتري في البيت لانكاره سبب ثبوت حق الشفيع فيه ويأخذ الشفيع الدار كلها غير البيت وطريقها ان شاء لان المشترى أقر بوجود السبب الموجب لحق الشفيع فيما سوى البيت وادعى لنفسه حق التقدم عليه بالشركة في الطريق فلا يثبت ما ادعاه بغير حجة فلهذا كان للشفيع أن يأخذ ما سوى البيت وان جحد البائع هبة البيت فالقول قوله مع يمينه وان أقربها فالبيت للموهوب له ولكن لا يصدقان على ابطال شفعة الشفيع في سائر الدار لان شركته في الطريق سابقا على الشراء لا يظهر بقولهما حق الشفيع إلا أن تقوم البينة على الهبة قبل الشراء فحينئذ الثابت بالبينة كالثابت باقرار الخصم فيصير هو أولى بالدار من الجار ولو ادعى الشفيع أن المشترى هدم طائفة من بناء الدار وكذبه المشترى فالقول قول المشترى لان الشفيع يدعي سببا مسقطا لبعض الثمن عنه بعد أخذه الدار والمشترى منكر لذلك والبينة بينة الشفيع لأنه يثبت ببينته سقوط بعض الثمن عنه * رجل أقام البينة أنه اشترى هذه الدار من فلان بألف درهم وأقام آخر البينة أنه اشترى منه هذا البيت بطريقه بمائة درهم منذ شهر قضيت بالبيت لصاحب الشهر لأن الشراء حادث وإنما يحال بشرائه بحدوثه على أقرب الأوقات ما لم يصرح الشهود بسبق التاريخ وقد صرح به شهود صاحب البيت فيقضى له بالبيت لتقدم عقده فيه ثم له الشفعة فيما بقي من الدار لان شركته في الطريق تثبت قبل ثبوت شراء الآخر فيما بقي من الدار فهو مقدم على الجار ولو لم يوقت شهود صاحب البيت قضيت بالبيت بينهما نصفين لاستواء الدعوى والحجة منهما في البيت وقضيت ببقية الدار للذي أقام البينة على أنه اشترى كلها لأنه أثبت شراءه بالبينة ولا مزاحم له في بقية الدار ولا شفعة لواحد منهما قبل صاحبه لأنه لم يثبت سبق شراء أحدهما وكلا الامرين ظهرا ولا يعرف تاريخ بينهما فيجعل كأنهما وقعا معا ولو كانت الداران متلازقتين فأقام رجل البينة أنه اشترى أحدهما منذ شهر بألف درهم وأقام آخر البينة انه اشترى الآخر منذ شهرين قضيت له بشراء هذه الدار منذ شهرين فمن وقت شهوده جعلت له الشفعة في الدار الأخرى لأنه يثبت جواره سابقا على بيع الدار الأخرى ولو لم يوقتا قضيت لكل واحد منهما بداره ولم أقض بالشفعة له لأنه لما لم يثبت تاريخ في الشرائين يجعل كأنهما وقعا معا وكذلك لو كان أحدهما قبض الدار ولم يقبض
المبسوط — Page 178 | السرخسي