Skip to main content

المبسوط — Page 181

Contributors:

P.181
بالمبيع اتصال تأييد فموضع الحائط من الأرض داخل في البيع وإذا كان منزل لرجل في دار إلى جنبه في تلك الدار منزل آخر لرجل آخر وحائط المنزلين بين الرجلين نصفان وفي الدار منازل سوى هذين المنزلين وللمنازل كلها طريق في الدار إلى باب الدار الأعظم والدار في درب غير نافذ وفي الدرب دور آخر غير هذه الدار فباع رب أحد المنزلين منزلة فالشريك في الحائط أحق بالشفعة في جميع المنزل لان شركته أعم فهو شريك في نفس المبيع لان حصة البائع من الحائط دخل في البيع وعن زفر أنه قال هو أحق بالشفعة في الحائط سوى ذلك من المنزل هو وأهل الدار سواء وكذلك روى عن أبي يوسف لان شركته في موضع معين وليس بشريك في جميع المبيع فإنما يترجح هو بالشركة في ذلك الموضع خاصة ألا ترى أنه لو جمع في البيع بين نصيبه من دار ودار أخرى كان شريكه في تلك الدار أحق بالشفعة في تلك الدار خاصة دون الأخرى وجه ظاهر الروية أن الشركة في الحائط أظهر من الشركة في الطريق وإذا كان بالشركة في الطريق يتقدم الشريك على الجار فبالشركة في الحائط أولى وهذا لان الحائط من مرافق جميع المنزل بخلاف الدارين المتفرقتين فان سلم هو الشفعة فالشركاء في الطريق الذي في الدار أحق لشركة بينهم في الدار لان نصيب البائع من الصحن صار مبيعا ولا شركة لأهل الدرب في صحن الدار فان سلموا فالشركاء الملاصقون في الطريق الذي قلنا أحق لوجود الشركة بينهم في طريق خاص في درب غير نافذ فان أسلموا فالجيران الملازقون للدار إلى هذا المنزل فيه شركاء في شفعة هذا المنزل والملاصق منهم لهذا المنزل والملاصق لأقصى الدار سواء لان ملك كل واحد منهم متصل بالمبيع فحصة البائع من صحن الدار داخل في البيع فقيام الاتصال في طريق واحد يكفي للجوار فلهذا استووا في استحقاق الشفعة وقال أبو حنيفة في السكة التي ليس لها منفذ * باع رجل منهم دارا فهم جميعا شفعاء فيها للشركة بينهم في طريق خاص في الطريق فإن كان زقاقا فيه عطف بدور فكذلك أيضا وإن كان العطف مربعا فباع رجل فيه دارا فالشفعة لأصحاب العطف دون أصحاب السكة لان موضع العطف المربع لأصحاب العطف خاصة دون أصحاب السكة وفي العطف المدور حقهم جميعا في ذلك الصحن ثابت ولان المربع من العطف بمنزلة سكة في سكة ولو كانت سكة في سكة فبيعت دار في السكة الأقصى فأصحاب تلك السكة أحق بالشفعة من أصحاب السكة الأولى وان بيعت دار في السكة الأولى كانت
المبسوط — Page 181 | السرخسي