Skip to main content

المبسوط — Page 177

Contributors:

P.177
ولو أنكر الشراء في أصل الدار كان القول قوله فكذلك في البناء وان أقاما البينة فالبينة بينة الشفيع لأنه ثبت حقه في البناء بسبب ثبوت حقه فيها وهو الشراء ولان الشفيع يثبت اقرار المشترى بأنه اشترى البناء وذلك إكذاب منه لشهوده وعلى هذا اختلافهما في شجر الأرض ولكن إنما يقبل قول المشترى إذا كان محتملا حتى إذا قال أحدثت فيها هذه الأشجار أمس لم يصدق على ذلك لان كل أحد يعلم أنه كاذب فيما يقول وكذلك فيما أشبهه من البناء وغيره وان قال اشتريتها منذ عشر سنين وأحدثت فيها هذا فالقول قوله لان خبره محتمل وهو منكر لثبوت حق الشفيع فيما زعم أنه أحدثه ولا قول للبائع في شئ من ذلك لأنه بالتسليم خرج من الوسط والتحق بأجنبي آخر وان قال المشترى اشتريت البناء بخمسمائة ثم اشتريت الأرض بعد ذلك بخمسمائة أو قال الشفيع اشتريتها معا ففي القياس القول للمشترى اشتريت البناء بخمسمائة ثم اشتريت الأرض بعد ذلك بخمسمائة أو قال اشتريت الأرض بغير بناء بخمسمائة ثم اشتريت البناء بعد ذلك فلا شفعة لك في البناء وقال الشفيع اشتريتهما معا ففي القياس القول قول المشترى لأنه ينكر ثبوت حق الشفيع في البناء ألا ترى أنه لو قال وهب لي البناء واشتريت الأرض كان القول في ذلك قوله فكذلك هنا ولكنه استحسن فقال القول قول الشفيع هنا لان المشترى أقربا لسبب المثبت لحق الشفيع في الأرض والبناء وهو الشراء ثم ادعى تفريق الصفقة ليسقط به حقه في البناء وذلك حادث يدعيه فلا يقبل قوله في ذلك ولكن القول قول الشفيع لانكاره ولا قول للبائع في شئ من ذلك فاما في الهبة هو لم يقر بالسبب المثبت لحق الشفيع في السائل الشفيع يدعى ذلك وهو منكر فالقول قوله ويأخذ الشفيع الأرض بغير بناء وان قال البائع لم أهب لك البناء فالقول قوله مع يمينه ويأخذ بناءه وان قال قد وهبته لك كانت الهبة جائزة وكذلك لو قال اشتريت النصف ثم النصف وقال الجار اشتريت الكل بعقد واحد فالقول قول الشفيع استحسانا لما قلنا فان أقاما جميعا البينة فعلى قول أبى يوسف البينة بينة المشتري لأنه هو المحتاج إليها لاثبات تفريق الصفقة واثبات شئ بخلاف الظاهر وعند محمد البينة بينة الشفيع لأنه يثبت استحقاق جميع الدار ولأنا نجعل كأن الامرين كانا إذ لا تنافي بينهما ولو اشترى النصف ثم النصف ثم اشترى الكل أو على عكس ذلك كان للشفيع أن يأخذ الكل بالشفعة فكذلك هنا وان ادعى المشترى أنه اشترى جميع ذلك معا وادعى الشفيع أنه اشتراه متفرقا فالقول قول المشتري لانكاره تفريق الصفقة وانكاره