Skip to main content

المبسوط — Page 109

Contributors:

P.109
في ملكه فما لم يعد ملكه لا يتبين محل حقه وإنما يعود ملكه إذا انفسخ العقد الثاني وفسخ العقد عليه لا يجوز الا بحضرته وتمام بيان هذه المسألة في المأذون وكذلك لو تصرف المشتري في الدار تصرفا آخر بان رهنا أو تزوج عليها فللشفيع أن يبطل ذلك كله ويأخذها بالشفعة الأولى وليس لاحد من هؤلاء على الشفيع شئ من الثمن أنما الثمن للمشترى الأول ولا يأخذ الشفيع الدار حتى ينقد الثمن كما لا يأخذ المشترى الدار من البائع حتى ينقده ثمنها ثم قد يبطل الرهن والهبة بالاستحقاق وترجع المرأة على الزوج بقيمة الدار لان المسمى من الصداق قد استحق فإذا اشترى الرجل شقصا من دار فقاسم شريكه بحكم أو بغير حكم ثم حضر الشفيع كان له أن يأخذ ما أصاب المشترى بالقسمة أو يتركه وليس له فسخ القسمة لان القسمة من تتمة القبض فالمقصود من القبض الحياز وتمام الحيازة تكون بالقسمة وليس للشفيع أن ينقض قبل المشتري فكذلك لا يكون له أن ينقض قسمته ولأنه لو نقض القسمة احتاج إلى اعادتها في الحال لان البائع مطالب بالقسمة ولا يشتغل بنقض شئ يحتاج إلى اعادته في الحال وروى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنه قال هذا إذا قسم بأمر القاضي فإن كانت القسمة بينهما بالتراضي فللشفيع أن ينقض تلك القسمة لان في القسمة بالتراضي معنى المبادلة فهي كتصرف آخر من المشترى فللشفيع أن ينقضه وقد يفيده هذا النقض فربما يقع نصيبه في القسمة الثانية فيما يجاوز ملكه فاما إذا كان القاضي هو الذي قسم فليس في هذه القسمة معنى المبادلة ولكنه تعين المبيع بقضاء القاضي وهو ما سلمه إلى المشترى فيأخذ الشفيع ذلك من يده ان شاء وان شاء ترك وإذا قضي القاضي للشفيع بالشفعة بثمن مسمى فهي لازمة لا يتخلص منها الا برضا المشتري أو يحدث في الدار عيب لان بقضاء القاضي ثبت الملك للشفيع بالثمن المسمى ويؤكد فيكون حال مع المشترى بمنزلة حال المشترى مع البائع وبعد البيع ليس للمشترى أن يتخلص منها الا بالإقالة برضاء البائع أو بعيب يجده في الدار فكذلك حال الشفيع فإن كانت في يد البائع فقضي القاضي بها على ثم سأل البائع أن يقيله فأقاله جازت الإقالة وهي للبائع وقد برى منها الشفيع والمشترى أما المشترى فلان البيع انفسخ بينه وبين البائع حين قضى القاضي بها للشفيع على البائع وأما الشفيع فلانه قام مقام المشترى بعد ما قضى القاضي له بها بذلك البيع وإقالة المشترى مع البائع كانت تصح قبل أخذ الشفيع فكذلك إقالة الشفيع مع البائع توضيحه أن الشفيع لما تقدم على المشترى في ثبوت الملك له بالعقد الذي باشره المشترى